فهرس الكتاب
ذهب الخشوع .. ومات قيام الليل .. وهجرك الصوم ... فقل لي بربك ما قيمة هذه الحياة ؟
كل نظرة تنظرها إلى هذه النوافذ الشيطانية ، تنكت في قلبك نكتة سوداء ، حتى يجتمع السواد فوق السواد ، ثم الران الذي يعلو القلب، فيحرمك من لذة الطاعة ، ويفقدك حلاوة الإيمان .
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه ، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) "رواه الترمذي (3257) وابن ماجة (4234) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه 3422.
صقل: أي نُقي وطُهر .
فكن ممن نزع واستغفر وتاب ، وأكثر من التضرع لله تعالى أن يُطهر قلبك وأن يُحصن فرجك ، وأن يُعيذك من نزغات الشيطان.
واجتنب كل وسيلة تدعوك أو تذكرك بالحرام ، إن كنت صادقا راغبا في التوبة .
فبادر بإخراج هذا الدش من بيتك ، واقطع صلتك بمواقع السوء في الانترنت ، واعلم أن خير وسيلة تعينك على ترك ما اعتدته من الحرام ، أن تقف عند الخاطرة والهم والتفكير ، فادفع كل خاطرة تدعوك للمشاهدة ، قبل أن تصبح رغبة وهمّا وقصدا ثم فعلا.
قال الغزالي رحمه الله: (الخطوة الأولى في الباطل إن لم تدفع أورثت الرغبة ، والرغبة تورث الهم ، والهم يورث القصد ، والقصد يورث الفعل ، والفعل يورث البوار والمقت ، فينبغي حسم مادة الشر من منبعه الأول وهو الخاطر ، فإن جميع ما وراءه يتبعه) إحياء علوم الدين 6/17
وهذا مأخوذ من قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر) النور/21
وإن أمكنك الاستغناء التام عن الانترنت فافعل ، إلى أن تشعر بثبات قلبك ، وقوة إيمانك .