فهرس الكتاب
7-أكثر من الصيام ، واعلم أن من صام بالنهار عن الحلال ، ثم أفطر في الليل على الحرام فقد أضاع أجر صيامه ، وأتعب نفسه فيما لا فائدة فيه .
9-عاقب نفسك إذا عدت إلى ذلك بعقاب يؤلمك ، ويردعك .
أما بالنسبة للإيمان والعهود التي قطعتها على نفسك ثم نكصت في عهدك مع الله تعالى وحنثت في الأيمان فيجب عليك أن تكفر عن أيمانك وهل عليك كفارة واحدة أم عليك كفارات إذا كانت الأيمان والعهود متكررة؟
في المسألة خلاف بين الفقهاء فقيل إنه يجب عليك لكل يمين كفارة وقيل يكفيك كفارة واحدة إذا تكرر منك الحنث في كل مرة دون أن تكفر.
ويقول الشيخ محمد صالح المنجد -من علماء السعودية:
خير ما نوصيك به هو تقوى الله تعالى ، والحذر من نقمته وغضبه، وأليم عقابه ، فإن الله تعالى يمهل ولا يهمل ، وما يؤمنك أن يطلع الله عليك وأنت على معصيته فيقول: وعزتي وجلالي لا غفرت لك.
وانظر إلى هذه الجوارح التي تسعى بها إلى المعصية ، ألا ترى الله قادرا على أن يسلبك نعمتها ، وأن يذيقك ألم فقدها ؟
ثم انظر إلى ستر الله تعالى لك ، وحلمه عليك ، وأنت تعلم غيرته على عباده ، فما يؤمّنك أن يغضب عليك ، فينشكف أمرك ، ويطلع الناس على سرك ، وتبوء بفضيحة الدنيا قبل الآخرة .
وهل ستجني من النظر المحرم إلا الحسرة ، والشقاء ، وظلمة القلب؟
وهب أنك شعرت بمتعة أو لذة ، يوما أو يومين ، أو شهرا أو سنة .. فماذا بعد؟
موت .. ثم قبر .. ثم حساب ، فعقاب ... ذهبت اللذات وبقيت الحسرات .
وإذا كنت تستحيي من أن يراك أخوك على هذه المعصية ، فكيف تجعل الله تعالى أهون الناظرين إليك ؟!
أما علمت أن الله يراك ، وأن ملائكته تحصي عليك ، وأن جوارحك غدا ستنطق بما كان ؟
واعتبر بما أصبح عليه حالك بعد المعصية: هم في القلب ، وضيق في الصدر ، ووحشة بينك وبين الله .