فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله سبحانه أن يجيب دعوتك ويرزقك زوجا صالحا فقيها في الدين حاملا للكتاب والسنة وعاملا بهما. ثم اعلمي أن العمى عمى القلب؛ كما قال تعالى: فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ {الحج: 46} . ورب أعمى العينين مبصر القلب، ورب مبصر العينين أعمى القلب. فإذا كان هذا الرجل على ما وصفت من كونه حافظا لكتاب الله ومن طلبة العلم ومشهود له بحسن الخلق، فاستخيري الله واستشيري أهل الرأي، فإذا انشرح صدرك للأمر فاقدمي عليه، ونسأل الله أن يكون فيه الخير.
وأما هل يمكن أن تؤثر هذه الإعاقة سلبا على حياتكم الزوجية.. فحسب معرفتنا لأناس مكفوفين فإنهم ناجحون في حياتهم الزوجية ولم تؤثر إعاقتهم على حياتهم، وزوجاتهم سعيدات بهم وهم سعداء بهن. وما ذكرت من اعتمادك على وليك في قضاء حوائجك وكراهتك للخروج من البيت، فهذا أمر ليس من العسير حله، إذ يمكن أن يكون معكم في البيت صغير من أهلك أو أهله يقوم بهذا أو أجير يخدمكم، ضمن إطار الضوابط الشرعية للتعامل مع الخدم. وراجعي الفتوى رقم: 3106.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
هل يُقبل زوجًا من يعمل بمهنة تستلزم منه الحكم بقوانين وضعية
تاريخ الفتوى: ... 16 ربيع الثاني 1426 / 25-05-2005
السؤال
تقدم رجل يعمل وكيل نيابة في مصر منذ فترة لخطبة أختي ( صيدلانية) وأنا أعرف جيدا مسألة الحكم بغير ما أنزل الله بشأن ( القاضي - التشريع العام - القضية المعينة- وضوابط وشروط تعيين الكفر وهكذا)
فلما عرفت أنه يعمل في النيابة الإدارية وليست العامة عرضت الأمر علي أمي فرحبت فحددت معه موعدا للزيارة فجاء بصحبة أمه لزيارتنا في البيت وفي الحقيقة كانت أسرة طيبة وهو رجل طيب ويستحي ويصلي ويصوم كل اثنين وخميس وله أختان إحداهن تعمل في وزارة الخارجية والأخرى صحفية لا تعمل ولكنها قد تكتب أحيانا في مجال السياحة.
فلما تحدثنا وتطرق الموضوع إلى وظيفته والعمل فيها أخبرني بأنه مختص بالتحقيق في الأعمال الإدارية الخاصة وكذلك في مجال التعليم والري والزراعة والصحة والتلفزيون والمحليات وأيضا قال لي إن هناك بعض القضايا الإدارية لا يستطيع فتحها لأنها تخص (ناس كبار) أو قد تسحب من تحت يديه من قبل رؤسائه ويقول لي (وأنا مالي) وقال لي أيضا إنه قد ينتقل إلى النيابة العامة للعمل فيها فلما تطرق الكلام عن التحاكم إلي القوانين الوضعية قال لي إنه ليس عنده مانع لفعل ذلك طاعة لولي الأمر. فلما انتهت الزيارة أخبرتني أمي وأختي بأنهما موافقتان وكذلك عرفت من رجل آخر صديق لوالدي رحمه الله يعد حلقة الوصل بيننا أنهم أيضا