فهرس الكتاب
فيمكن أن يتدارك في المستقبل بالتوجيه والنصح، فإن المرأة تتأثر بزوجها، وكيف ما كان الزوج تكون في الغالب، ولمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 49031.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم خطبة فتاة يدخر والدها ماله في بنوك ربوية
تاريخ الفتوى: ... 06 صفر 1426 / 17-03-2005
السؤال
فضيلة الشيخ أنا بحاجة لمشورتكم ورأيك في هذا الأمر، أبحث عن فتاة ذات دين للزواج وقد رشحت لي أختي صديقة لها تعرفت عليها في درس تجويد قرآن في المسجد، فقمت بعمل صلاة استخارة ثم تم عمل بعض الزيارات العائلية للتعارف
وعلمت أن أباها كان يعمل في شركة تعمل في مجال النقل البحري واستقال وقام بوضع ماله في العديد من البنوك، وسؤالي هو: هل يفضل أن أرتبط بهذه الفتاة إذا كان ليس له دخل آخر غير عائد البنوك وهل أقبل ما يدفعه في تجهيزها، وإذا رفضت هذة الفتاة هل أكون ظالما لها، وهل نتيجة الاستخارة هي عدم تمام العمل أم ضيق في الصدر، أي كيف أعرف أن هذا الأمر هو الخير؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكون والد الفتاة وضع ماله في بنوك ربوية وليس له دخل آخر غير عائد تلك البنوك ليس مانعًا من خطبة ابنته والزواج منها ما دامت ذات خلق ودين، لأنها اتصفت بما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
ولا عبرة بكون أبيها واقعًا في هذه المعاصي والمخالفات الشرعية، لأن الله جل وعلا يقول: كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ {الطور:21} ، ويقول: وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام:164} .
وأما هل تقبل ما يدفعه في تجهيز ابنته؟ فإن كان جميع كسبه من عائد البنوك الربوية فلا تنتفع بما يدفعه في تجهيزها لأنه مال حرام، ولا يجوز الانتفاع بالمال المحرم في حالة الاختيار.
أما إذا كان أكثره من الربا مع وجود جزء من المال الحلال فيكون استعمال هذا الجهاز مكروها،والظاهر أن هذه هي حالة والد زوجتك ما دام رأس ماله مباحا ، فالقاعدة أنه لا يجوز التعامل مع من كان كل ماله حرامًا، ولا الأكل من ماله، أما من كان أكثر ماله حرامًا فالراجح أن كلا من الأكل من ماله أو التعامل معه مكروه؛ إلا إذا علم أنه اشترى عين الطعام بمال محرم، وقد سبق بيان ذلك مفصلا في الفتوى رقم: 6880، والفتوى رقم: 9963.
ولا تكون ظالما للفتاة إذا لم تقبل بها زوجة، فإن لك ولها حق قبول زوج معين أو رفضه.