الصفحة 10154 من 35630

فقد حث الإسلام على الزواج ورغب فيه أيما ترغيب، قال الله تعالى: وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {النور:32} ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج رواه البخاري ومسلم.

إذا ثبت هذا فالذي ننصحك به هو المبادرة إلى الزواج من هذه الفتاة وخطبتها من أهلها فلعلهم يقنعونها بترك الدراسة، أو لعلها تصرف همتها عن مواصلة الدراسة.

واعلم أن فارق السن، أو صغر سن المرأة أو رغبتها في الدراسة، أو عدم الكفاءة في المؤهلات العلمية، كل ذلك ليس بمانع شرعي في الزواج، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 29275، 40301، 6079، وراجع الفتوى رقم: 49820.

وإذا قدر لك الزواج منها بناء على موافقة منك على شرط إكمال تعليمها فالواجب عليك الوفاء لها بهذا الشرط، ما دام لا يخالف الشرع، وراجع الفتوى رقم: 1357.

وأما التوفيق بين الزواج والإنجاب من جهة وبين التعليم من جهة أخرى، فالأمر فيه قد يختلف من شخص لآخر، ولكن لا يجوز للمرأة مواصلة التعليم إن كان ذلك قد يؤدي إلى التفريط فيما هو أوجب عليها، من حق الزوج وتربية الأولاد، وإذا تنازل الزوج عن حقه في ذلك لكن الأولاد لا يمكن التنازل عن حقهم.

وأما الاستخارة فإنها تشرع في كل أمر مباح، ومن هنا فلا حرج إن شاء الله في الاستخارة في هذا الأمر، وراجع الفتوى رقم: 4823.

وإذا كان الزواج من هذه الفتاة قد يتأخر كثيرًا فنرى أن الأولى صرف النظر عن الزواج بها، ولا سيما إن كنت تخشى على نفسك الوقوع في الفاحشة، والواجب عليك حينئذ صرف قلبك عن التفكير فيها.

وننبهك إلى أنه إذا وقع في قلب المسلم حب فتاة فالواجب عليه أن يعف نفسه عن الوقوع في شيء محرم معها من نظرة أو محادثة أو خلوة ونحوها، ثم إن تيسر له الزواج منها فبها، وإلا فالواجب صرف قلبه عن التفكير فيها كما أسلفنا، وراجع الفتوى رقم: 4220.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

هي يُقبل المفرط في بعض الصلوات زوجًا

تاريخ الفتوى: ... 13 جمادي الثانية 1425 / 31-07-2004

السؤال

أنا فتاة متدينة وتمت خطبتي لقريب لي، ولقد أحببته كثيرًا ولكن بعد فترة من الخطوبة قال لي إنه يصلي لكن إذا نام دون أن يصلي العشاء لا يقضيها أي أنه غير ملتزم بكل الصلوات فنصحته فقال لي إنه سوف يصلي مع العلم بأني أحبه هل أستمر معه؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت