الصفحة 10155 من 35630

فالذي يترك بعض الصلوات مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، فعليه أن يتوب إلى الله من فعله ذلك ويبادر بقضاء ما فاته من الصلوات، ولذا فإن كان قريبك هذا قد تاب من فعله فلا مانع من إقدامك على إتمام هذا النكاح، وإلا بأن كان مستمرًا مصرًا على التفريط في ترك بعض الصلوات، فلا خير لك فيه لأن من ضيع حق الله تعالى فهو لما سواه أكثر تضييعًا.

وعسى إن تركتِه لهذا السبب وآثرت رضا الله تعالى، أن يبدلك الله خيرًا يحافظ على حدود الله ويحفظ لك حقوقك ويكرمك الله به، نسأل الله لك التوفيق والسداد.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

هل يقبل حالق اللحية والمقصر في صلاة الجماعة زوجًا

تاريخ الفتوى: ... 08 جمادي الثانية 1425 / 26-07-2004

السؤال

تقدم دكتور صيدلي لخطبة أختي (صيدلانية) وهو يصلي ويصوم وقد حج واعتمر حيث يعمل في جدة في السعودية ولكن لا تبدو عليه علامات الالتزام كإعفاء اللحية أو تقصير الثوب أو لباس الثوب الواسع كما أنه أثناء عمله في السعودية كان يحافظ على الصلاه في مواعيدها في المسجد بحكم النظام الإسلامي في السعودية ولكنه عندما عاد إلى مصر فإنه يقصر في المحافظة على الصلاة لوقتها في المسجد وبالنسبه إلى أختي وأمي فإنهما لا يهمهما أن يكون محافظا على الصلاه لوقتها في المسجد أم لا ولكني أحب أن يكون ملتزما بالسنة إرضاءً لله حيث إنني الولي لها بعد وفاة أبي رحمه الله فبماذا تنصح أخيك

وجزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان هذا الرجل المتقدم إلى أختك قد حج بيت الله تعالى ويصلي ويصوم فاعلم أن فيه خيرا إن شاء الله تعالى يؤهله لأن يكون زوجا مناسبا لأختك، وكونه حالق اللحية ويتقاعس عن أداء الصلاة في الجماعة فهذه أمور يكمن معالجتها بالاجتهاد في نصحه وتبيين حكم الشرع له بتحريم حلق اللحية، ووجوب الصلاة في الجماعة، وإليك بعض الفتاوى التي تساعدك في توضيح هذا الأمر فراجعها تحت الأرقام التالية: 5153 ، 1491 ، 2711 .

وننبه إلى أنه إن كان هذا يؤخر الصلاة حتى يخرج وقتها فقد ارتكب ذنبًا عظيمًا وإثمًا كبيرًا وضيع أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (مريم:59)

وعلى ذلك.. فلا يجوز ولا يرجى مه خير حتى يتقرب إلى الله تعالى ويستقيم؛ لأن من ضيع حق الله تعالى الذي خلق ورزق وعافى وأنعم فهو لما سوى ذلك أشد تضييعًا وأظلم فيه.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت