فهرس الكتاب
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
خطبها ثم تبين له أنها لا ترغب فيه
تاريخ الفتوى: ... 09 جمادي الثانية 1425 / 27-07-2004
السؤال
الصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء والمرسلين، أما بعد:
أود أن يتسع صدركم الكريم لكلامي أنا خطبت فتاة على حسب ما أمر به الله ورسوله الكريم من اتخاذ الدين هو الأساس وكان الدين بالنسبة لي متمثلًا في حيائها وأدبها وسلوكها القويم وسمعتها الجيدة بدأت خطبتنا بقراءة فاتحة بين الأسرتين على أساس أن يكون في حفل يجمع الأهل والأحباب بعد ذلك للاحتفال بهذه الخطوبة وإشهارها بدأنا نتعامل سويا وخرجت ما في جعبتي لكي تبدأ حياتنا بصراحة وصدق ونقاء والحمد لله ليس هناك أي شيء يخجل في الماضي الذي يخصني فالحمد الله وصلت إلى درجة عالية من التعليم وحاليًا في طريق إعدادي للتحضير للحصول على درجة الدكتواه والحمد لله بشهادة كل من حولي من أهلي وأصدقائي وجيراني وطلابي في الجامعة أمتلك عندهم ورصيدًا طيبًا من المشاعر والحب بدأنا نتعامل معا وأنا كلي فرح وسعادة وحماس قوي في ارتباط لكي أكمل نصف ديني الآخر وأسعد نفسي وربي وفجأة سافرت خطيبتي أسبوعًا للمصيف ورجعت بعده وقد تغيرت تماما وأصبحت ضيقة الصدر وبداخلها لغز وألم لا أعرفه صارحتها وطالبت منها أن تصارحني بما يضايقها فكانت المفاجأة بالنسبة لي أنها لا تكن أي مشاعر ولا تحبني ولا تشعر بأي عاطفة نحوي برغم ما أمتلك من مزايا من وجهة نظرها وهذا الكلام كله على لسانها صارحتها بأن لا بد أن يكون القلب مشغولًا بشخص آخر لذلك لم تستطع أن تحبني وبعد الإلحاح مني صارحتني قالت إن هناك حبا في حياتها منذ 6 سنوات مع شخص كانا معا في المدرسة وكبر الحب معهما برغم أنه ليس هناك أي اتصال مباشر منهما وأي لقاء بينهما خلال كل هذه الفترة إلا من خلال صديقة لهما، فهل يعقل هذا، لأن الموضوع كان مفاجأة فطلبت منها أن أجلس مع جدتها لأن جدتها تعرفها جدا وصديقة لها وتحبها كثيرًا وتحبني والحمد لله كثيرًا أيضًا، فأبدت لي جدتها غيظًا شديدًا من هذا الموقف وأن هذه زوبعة ومشكلة عارضة وأن الكلام هذا لا يوجد في بنات العائلة وهكذا ووعدتني أن تجلس معها وتفهم ما
هو بالضبط، وتحدثت مع خطيبتي مرة ثانية فحاولت إقناعي بأن الموضوع القديم ليس له أي تأثير وأنها اكتشفت أنه كان حب طفولة، وكانت حاجات يعيشها في خيالها وصفات جميلة تحلم بها، مع العلم بأن هذا الكلام جاء بعد 24 ساعة فقط، من مصارحتها لي بهذا الموضوع ففهمت أن أهلها ضغطوا عليها لكي تنسى هذا الموضوع الذي من وجهة نظرهم سوف يجرحهم ويشوهم كثيرًا إذا انتشر وتعرف أن هذا هو السبب في عدم رغبة ابنتهم في إكمال الخطوبة وأصرت على أنه ليس هناك عاطفة ناحيتي فأردت أن تصارحني بدلا من أن تظلمني معها، وأنا أحاول