فهرس الكتاب
وأوضح شتويبر الذي يرأس الحزب المسيحي الاجتماعي الحاكم في ولاية بافاريا والذي نافس المستشار شرودر في الانتخابات العامة الأخيرة أن الحجاب الإسلامي يمثل -حسب رأيه-"رمزا سياسيا لا يتناسب مع الديمقراطية الغربية الحديثة".
وفي تصريحات مماثلة للصحيفة نفسها، وصف الأسقف الكاثوليكي للعاصمة البافارية ميونيخ الكاردينال فريدريش فيتير الحجاب بأنه"إعلان حرب مسلحة ضد قيم الدستور الألماني".
واستبقت ولاية بافاريا -المعروفة بتعصبها الكاثوليكي وتشددها ضد الأجانب- جميع الولايات الألمانية وأصدرت في بداية ديسمبر 2003 قانونا يحظر عمل المعلمات المسلمات بالحجاب في المدارس الرسمية بالولاية.
وفي مواجهة الحملة المعارضة لتصريحاته دافع الرئيس الألماني راو عن موقفه، وأشار إلى عدم تأييده أو معارضته لعمل المعلمات المسلمات بالحجاب في المدارس الحكومية.
وقالت متحدثة باسم الرئاسة الألمانية لمجلة فوكس على موقعها الإلكتروني الثلاثاء 30-12-2003: إن راو هدف من تصريحه إلى"مراعاة القوانين المقترحة لحظر العمل بالحجاب في المدارس للمبادئ الدستورية المتعلقة بالحرية الدينية والمساواة بين الأديان".
ودعا الرئيس الألماني راو في مقابلة بثتها القناة الثانية في التلفاز الألماني (زد. دي. إف) الأحد 28-12-2003 الإدارات التعليمية في الولايات الألمانية إلى إخراج الصلبان وكافة الرموز الدينية من فصولها الدراسية في حالة منعها لارتداء المعلمات المسلمات للحجاب في مدارسها.
عاصفة من الاعتراضات!
وجاءت أعنف الانتقادات للرئيس الألماني من فريد بيرت فلوجر عضو البرلمان الألماني عن الحزب المسيحي الديمقراطي الذي اتهم راو بـ"الوقوع في الخطيئة واقتراف ضلال مبين"؛ لأنه اعتبر الحجاب رمزا دينيا ووضعه مع الصليب في نفس الدرجة!
بدون تعليق
وأشار فلوجر في تصريحات الثلاثاء 30-12-2003 لمجلة فوكوس على موقعها الإلكتروني إلى أن"الحجاب رمز سياسي جاءت به الثورة الإيرانية عام 1979 وفرضته على النساء وحولته إلى رمز للأصولية الإسلامية"!!
أما يوهانز زينجهامر مسئول الكنائس في المجموعة البرلمانية للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري في البرلمان الألماني (البوندستاج) فقال:"إن ألمانيا دولة تحتل فيها النصرانية وضعا مميزا وليست دولة محايدة دينيا مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو فرنسا"، وطالب زينجهامر الجميع بـ"التسليم دون نقاش بتعليق الصليب في المدارس باعتباره رمزا للسلام والتسامح"!!، حسبما قال.
مظاهرات لإقالة شيخ الأزهر
هذا وقد تظاهر مئات في صحن المسجد الأزهر الجمعة, مرددين هتافات مناهضة لشيخ الازهر الدكتور محمد سيد طنطاوي وطالبوا باستقالته, بعد اتهامه بـ"الخروج"