الصفحة 10318 من 35630

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أن المرأة المتبرجة ليست ملتزمة بأحكام الشرع، فتبرجها يدل على رقة دينها، وسوء خلقها، والمسلم مطالب بأن يتزوج من ذوات الدين والخلق، فمثل هذه المرأة لا تصلح أن تكون زوجة لك ومسكنا تأوي إليه، كما هو مبين في الفتوى رقم:

فإذا أضيف إلى ذلك أنها تعمل وتقيم في بلاد الكفر التي انعدم فيها الدين والأخلاق، وفتحت أبواب الحرية الشخصية على مصراعيها، -ولا يخفى ما يترتب على كل ذلك من مفاسد- كان الإقدام على الزواج منها أبعد عن الصواب.

ينضاف إلى كل هذا أنك تريد الزواج بهذه المرأة لتهاجر إلى بلاد الكفر لأجل العمل، وهذا محظور آخر لا يجوز لك الإقدام عليه، ولو توفرت في هذه الفتاة الصفات الشرعية المطلوبة في الزوجة، لأن البقاء والإقامة في بلاد الكفر لمجرد العمل محرم، لما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين.

ولا تجوز الهجرة إلى بلاد الكفر إلا تحت الضرورة الملحة أو لغرض الدعوة، وبشرط أن يغلب على ظن المهاجر السلامة في دينه وخلقه، وانظر الفتوى رقم:

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

رفض الأم زواج ابنتها من كفء لا يعتبر

تاريخ الفتوى: ... 02 جمادي الثانية 1423 / 11-08-2002

السؤال

امراة مطلقة ترغب في الزواج مرة أخرى وتقدم لها من ترضى خلقه ودينه ولكن أمها ترفض تزويجها مرة أخرى وتريد إجبارها على العودة لزوجها الأول على الرغم من عدم كفاءته ولا يوجد لديها اي سبب منطقي لرفض العريس الجديد بالاضافة إلى سوء معاملتها لابنتها

إذا كان ولي المرأة وهو أخوها موافقا على تزويجها فهل يعتبر تزويجها دون موافقة أمها من العقوق بالوالدين

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن طاعة الأم واجبة، وبرها والإحسان إليها مأمور به شرعًا، قال تعالى ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) ) (الإسراء:23) . فعليك الاجتهاد في إقناع أمك بالمقارنة بين هذين اللذين يراد لك الزواج من أحدهما. فلعل الله تعالى يشرح صدرها بالموافقة على رغبتك.

أما إذا أصرت على ذلك، وكان الحال على ما ذكرت من رضاك عن هذا الرجل الذي تقدم لخطبتك في دينه وخلقه، وعدم كفاءة الزوج الأول في الدين والخلق ، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت