فهرس الكتاب
* استشر بعضًا ممن تثق بهم، وبدينهم، من أصحاب الخبرة والتجربة في موضوع الزواج الثاني، فربما بان لك ما لم تكن تعرفه، وربما اكتشفت أنه أمر يلمع كالذهب حتى إذا جئته لم تجده شيئًا، وربما تأكدت واطمئن قلبك إلى الزواج الثاني،
* استخر الله عز وجل، توضأ وصل ركعتين من دون الفريضة، بنيةِ الاستخارة لا تتلفظ فيها بنيةٍ لأن النيةَ محلها القلب، وادع بدعاء الاستخارة، فعن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله يعلمنا الاستخارةَ في الأمور كلِّها كما يعلمنا السورةَ من القرآن ، يقول"إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علامُ الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر [ ويسميه حاجته ] خيرٌ لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبةِ أمري ـ أو قال: عاجله و آجله ـ فاقْدُرْهُ لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر [ ويسمي حاجته ] شر لي في ديني ومعاشي وعاقبةِ أمري ـ أو قال: عاجله و آجله ـ فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقْدُر لي الخيرَ حيثُ كان ثم رضِّنِي به" [ رواه البخاري ] .
* في كل الأحوال احرص على بيتك، وزوجك، ولا تجعل هذا الأمر سببا في هدم بيتك، وانقضاء سعادتك، وزلزلة استقرارك العائلي، فهو نعمة لا يعرف قدرها إلا الذين يعيشون في نكد، مع زوجة لا هم لها إلا النكد على زوجها.
* الغ فكرة سرية الزواج الثاني من تفكيرك، ولا تصدق من يقول لك: ضعها في الأمر الواقع، وأنها كما يقول إخواننا في الخليج ( تزعل وترضى) ، فأنت - كما علمت من بياناتك- مصري، ولم يرد بسؤالك ما يدل على أن زوجتك غير مصرية، وبالتأكيد أنك تعلم أن المرأة المصرية لا تسامح من يجرحها، وأنها لا تنسى الجرح بسهولة، خاصة هذا الجرح، فكن كما يقول المصريون (الصراحة راحة) ، فإن كنت عازمًا على الزواج الثاني وأخذت قرارك النهائي، فلتجس معها ولتصارحها بالأمر، كما صارحتك، فإن أصرت فالأمر بيدك، تنجز أو تصرف.
* وأنصحك أخيرًا بأن توازن بين الأمور، فتضع رغبتك في إنجاب الولد في كفة، وسعادتك وهناءك واستقرارك مع زوجك في كفة أخرى، وانظر لو تعارضا ماذا تختار، وأي كفة ترجح، فإذا درست الأمر من كل جوانبه، ووازنت بين الأمور، واستشرت واستخرت، فتوكل على الله، وثق بأن ما ستأخذه من قرار سيكون فيه الخير إن شاء الله.
وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وان يرزقك رضاه و الجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول ..
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ـــــــــــــــــــ
الحب في الله.. كتلة من النور العنوان