فهرس الكتاب
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وان يرزقك رضاه و الجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول ..
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
-ـــــــــــــــــــ
فاعل الكبيرة"يطلب"درجة القرب"العنوان"
العقيدة الموضوع
الأخوة الأفاضل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أشكر لكم حسن ردكم على كل ما يرد إليكم من مشاكل القراء، وقد كنت- والحق يقال- ممن استفاد من إشاراتكم وطريقة معالجتكم للمشاكل. وأسأل الله أن يجعل كل ذلك في ميزان حسناتكم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. اللهم آمين.
أدخل في عرض مشكلتي؛ وهي أنني أسرفت على نفسي كثيرا، حتى تتابعت الذنوب، وغلب الران على قلبي، والله المستعان، وقد عدت- بتوفيق من الله وفضل- إلى نعيم القرب منه سبحانه، بعدما حُرِمْتُ منه؛ بسبب ذنوبي وشقاوتي. الأمر الذي خَلَّفَ في نفسي ألمًا يعتصر القلب، من ضياع الأوقات فيما يغضبه سبحانه وتعالى، وعندما أجلس مع نفسي أتساءل: كيف حصل كل ذلك؟ أَبَعْدَ الدخول عليه أهرب منه؟ وإلى أين؟!
ولا أكتمكم حديثا، أنني دخلت في حالة إحباط شديدة، وأنأ أقرأ كل يوم أن فاعل الكبيرة تحت المشيئة وإن تاب ورجع. وأنني إلى النار أقرب مني إلى الجنة. مع أنني الآن تبت إليه وأنبت. حتى صلاة الصبح التي كانت تستعصي على صرتُ أقيمها في وقتها ولله الحمد والمِنّة.
إنني ابرأ إلى الله أن أكون من اليائسين من رحمته، ولكني أحتاج إلى طمأنة نفسي لتستأنف توبة صادقة يحدوها الأمل في رحمة ربي. وقد لجأت إليكم راغِبًا في إسداء المشورة لي، لعل الله يجعل على أيديكم نجاتي في الدنيا والآخرة.
وأود أن أضيف قبل الختام سؤالين يؤرقاني بشدة وهما:
1-هل يمكن أن يصير مرتكب الكبائر من المحظيين لدى رب العزة؟، بمعنى أن يغترف من حظيرة القدس، وأن تناله شفاعة الرسول ورحمة الله، يوم لا ينفع مال ولا بنون؟، (أعني النجاة من عذاب القبر وعذاب الآخرة ؟؟) .
2-وهل يمكن أن يرتقي الإنسان إلى مصاف أن يكون عبدا شكورا؟، وأعني أن ينال البشرى في الدنيا عاجلًا فلا يتحسر بعدها على فائت ولا يخاف من غائب؟؟
عذرا على الإطالة ولكن هي الحسرة والألم. وشكرًا لكم سلفا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال
الأستاذ همام عبد المعبود المستشار
الرد