فهرس الكتاب
إننا في حاجة إلى مراجعة لمفهوم الإيمان حتى يكون قوة محركة في أفعالنا وسلوكنا وعقائدنا، لأن المؤمن لا يعرف الانهزام مطلقا، كيف وهو يرتبط بالعزيز الذي لا يذل من والاه، وهو مع القوي الذي لا يُهزم من رجاه، وهو مع المتين الذي يصبِّر من ناداه، فكم من الحقائق الإيمانية تاهت في عصر العولمة وبحر الظلمات المادية، ولكنها مكشوفة للواصلين، بادية للمتقين، محققة في نفوس الصديقين، ومن هنا نفهم قول الحسن البصري:"من يعطني رغيفا من حلال أداوي به أربعين رغيفا".
فمحاولة قراءة المرض بمنأى عن شقها الإنساني والإيماني معا، معناه أننا سنخطئ القراءة، وبدلا من الاعتراف بهزيمة النفس والرضوخ للفتور الإنساني، فالأولى أن نحمل مشعل الإيمان ليضيء لنا جنبات حياتنا، فنسير في أرض الله بنور الله، وهنا نفهم من قول الله معناه:"أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (الأنعام: 122) .
وليس من الحكمة والصواب، فضلا أن يكون له نصيب من الإيمان أن يطلب العبد من ربه الابتلاء، فهذا يناقض طبيعة البشر، وهو ظلم للنفس، والله لا يحب الظالمين، فبميزان الشرع ندرك أن نحفظ أنفسنا ولا نظلمها، وأن نسأل الله المعافاة في الدنيا والآخرة، فإن كان قدره نافذا في الابتلاء، فنسأله الصبر والرفع، فأولئك هم المؤمنون حقا، وأولئك هم أولو الألباب.
وفي دائرة المرض نحن بحاجة إلى مراجعة الأخذ بالأسباب، فكما يحكي"باولو كووليو"في كتابه: ( مكتوب) أن أحد التلامذة قال لشيخه: لقد كنت في مأزق ولم يساعدني الله. فقال: إنه كان يريد أن يساعدك، ولكنه كان ينتظر منك الأخذ بالأسباب.
أتمنى أن تكون بهذه الإشارات السريعة وربما المبعثرة شيئا ينفع به أولو العقول والألباب في تفهم مراد الله من ابتلاء عباده بالمرض وغيره، عسى أن نصحح شيئا من خطئنا في علاقتنا مع ربنا
ـــــــــــــــــــ
القرآن.. أيهما أولى الحفظ أم المراجعة؟ العنوان
العبادات الموضوع
أحفظ حوالي 26 جزءً من القرآن، ومشكلتي أنني حاليًا، أواجه مشكلة في المراجعة، ووالدي يريدني أن أختم باقي الأجزاء، وأراجع بعد الختم، كما أنني أحس بتضييع الوقت، ولا أستطيع التوفيق بين الحفظ والمراجعة. فكيف يمكنني ذلك؟
ادعوا لي بالتوفيق، وجزاكم الله خيرا.
السؤال
الأستاذ رمضان بديني المستشار
الرد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وأهلا وسهلا بك أختي بنت الإسلام على موقعكم"إسلام أون لاين".