الصفحة 10427 من 35630

5-اجلسا سويا جلسة إيمانية لمدة ساعة مرة في الأسبوع، اقرأ خلالها ربعا من القرآن الكريم، وبابا من أحاديث الرسول من كتاب رياض الصالحين مثلا.

ويضيف الأستاذ مسعود صبري:

أخي الفاضل:

أشعر بما تعانيه من فصام وفصال مع الزوجة، وأنك لا تجد راحتك معها.. وربما كان من اليسير أن يتعايش الإنسان مع صديق لا يقبله في العمل، أو صاحب له في النادي جمعهما شيء رغما عنهما، ولكن أن يتعايش مع زوجته التي يرى عصيانها وغباءها وما ذكرت، قد يكون فيه شيء من الصعوبة، لكنه ليس بالمستحيل.

وأريد أن ألفت انتباهك إلى أننا مع من لا يربطنا به شيء نجد ألف حل لمشكلتهم، أما الزوجة والأولاد فنكاد نفقد الوعي في الحل، لماذا لا نعامل زوجاتنا كالأجانب الغرباء بالحنو عليها والسعي لإصلاحها، وأن نبذل كل وسيلة للإصلاح معها، فإن أبت إلا أن تكون مثل ما هي عليه، فـ"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"، وساعتها انظر حاجتك إلى زوجة أخرى، فبدلا من الانفصال والطلاق، وخاصة أن لك أولادا منها.

شرع الإسلام الزواج بأخرى بقاء على الأسرة الأولى، ووزع جهدك على البيتين، واجعل ما تفعله للزوجة الأولى من الأعمال التي تنتظر ثوابها عند الله تعالى.

لكن لا تسرع إلى الزواج بثانية إلا بعد التأكد من عدم إصلاح زوجتك، وأنك فعلا في حاجة إليها، كما أنه يجب التنبيه على أنه يجب أن تتهم نفسك أولا، فكل منا حين يكون خصما مع آخر، فإنه يتهمه، ولا يرى عيبا في نفسه، فضع كل الأمور (ما يخصك وما يخصها) على دائرة التفكير بنوع من الحيادية، وانظر هل يمكن التعايش معها وإصلاحها، أم أن هذا أمر يكاد يكون مستحيلا.

ثم انظر ما يترتب على الزواج من أخرى من مسئوليات أخرى، فبدلا من أن كنت مسئولا عن أسرة، ستصبح مسئولا عن أسرتين، وفي هذا الإطار يمكن لك التفكير -إن أخذت قرار الزواج- في أن تتزوج امرأة لا تنجب، حتى لا تزيد عليك أعباؤك، وهل أنت في حاجة إلى بكر أم ثيب؟ وما إلى ذلك.

أخي الفاضل

أنصحك أن تستخير الله كثيرا، وأن تستشير من تعرف عنه الحكمة والفطنة، ممن هو قريب منك، فإنما أجبناك على ما ظهر لنا، وهناك بالطبع تفاصيل لا نعرفها، ولكن إجابتنا على ما جاء في السؤال.

وأخيرا، تعلق بالله، وادعه دائما أن يقدر لك الخير حيث كان، واسأله أن يدبر لك الأمر حيث يحب ويشاء، فاختيار الله لنا خير- بلا شك- من اختيارنا لأنفسنا، و استصحب رحمة الله بعباده، فإنه أرحم بنا من أمهاتنا وآبائنا.

نرجو أن تتواصل معنا دائما. وفي انتظار ردك علينا وتعقيبك على ما قلنا.

ـــــــــــــــــــ

أنا والبنات.. أخلاقي على كف عفريت العنوان

الأخلاق الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت