فهرس الكتاب
وخُشُوعَها، إلاَّ كانت كَفَّارةً لمَا قَبْلها مِن الذنوب ما لم تُؤْتَ كَبيرة، وَ ذَلك الدَّهر كلَّه" (رواه مسلم) ."
خامسا: أكثر من قراءة القرآن، وتدبر معانيه، واجعل لنفسك وردًا منتظمًا. فعن أبِي أمَامَة رضي اللهُ عنه قال: سَمِعتُ رَسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اقرؤوا القرآن فَإنهُ يَأتيِ يَومَ القِيامةِ شَفيعًا لأصْحَابه" (رواه مسلم) . وعن عَثمان َبن ِعفانَ رضيّ الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُكم من تَعَلمَ القُرْآن وعَلَّمه" (رواه البخاري) . وعنِ ابنِ عباس ٍ رضيَ الله عنهما قال: قال رسول ُ الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الَّذي لَيسَ في جَوفهِ شَيء منَ القرآن ِ كالبَيْتِ الخَرِبِ" (رواه الترمذي) . وعَنِ ابنِ مسعودٍ رضيَ الله ُ عَنهُ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَرأ حَرْفًَا مِنْ كِتابِ الله ِ فَلَهُ حَسَنَة والحَسَنَةُ بِعشرِ أمثالِها لا أَقولُ، ألم حَرْفٌ، ولَكِنْ ألفٌ حَرْفٌ، ولامٌ حَرْفٌ، ومِيمٌ حَرْفٌ" (رواه الترمذي) .
سادسا: أكثر من الدعاء، والإلحاح على الله سبحانه وتعالى، فإنه يحب من عباده المُلِحيّنَ في الدعاء، وانتهز ساعات السحر فإن لها عند الله مكانة خاصة أن الله تعالى أثنى على أنبيائه به، قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ} [الأنبياء:90] ، وقال أيضًا: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ} [غافر:60] . وعن النعمان بن بشير قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة) ، ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} .
سابعا: اجعل لسانك رطبا بذكر الله، والزم الاستغفار، فإن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لم يحتسب. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا* وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) [الأحزاب:41-42] ، وقال تعالى: ( وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب:35] . وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله: {ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم } قالوا: بلى يا رسول الله. قال: { ذكر الله عز وجل } [رواه أحمد] . وفي صحيح البخاري عن أبي موسى، عن النبي قال: { مثل الذي يذكر ربه، والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت } .
ثامنا: كن بارا بوالديك، وأحرص على إرضائهما، فإن رضاهما من رضا الله عز وجل وسخطهما من سخطه. قال الله تعالى: {وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا . إمّا يبلغنّ عندك الكِبر احدهما أو كلاهما فلا تقلْ لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا واخفض لهما جناح الذلِّ من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربّياني صغيرًا} (سورة الإسراء 23-24) .
تاسعا: صل رحمك، وابدأ بالأقربين، فهم أولى بالمعروف، قال تعالى: ( وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) . وقال أيضًًا (فَهَلْ