الصفحة 10459 من 35630

-ـــــــــــــــــــ

عيني تعشق النساء.. ولا أغار على زوجتي العنوان

أمراض القلوب الموضوع

أحب زوجتي كثيرا، لكنني أحب أن أنظر إلى النساء، لدرجة أنني أسأل زوجتي عن النساء التي تعرفهم، وعن جمالهن لكنها تمتنع عن الإجابة، كما أنني أشاهد الأفلام الإباحية، فمشكلتي عموما هي أنني أحب النساء بشكل عام، وأحب أن أسمع أصواتهن، وأذوب عند سماع صوت أي امرأة، حتى صارت امرأتي لا تملأ عيني رغم جمالها، وذلك بسبب النظر الزائد للنساء، حتى صرت لا أعاشر امرأتي، وألجأ إلى العادة السرية.

وقد نتج عن ذلك أن الغيرة ماتت في قلبي، فإذا رأيت امرأة أقول لزوجتي: هذه أجمل منك، وكانت في البداية تقول (عيب عليك هذا الكلام، وحرام النظر للنساء الأجانب عنك) ، ولكن مع مرور الأيام تبلد إحساسها وصارت هي أيضًا تقول: هذا الرجل أجمل منك، فصرنا لا ننكر على بعضنا البعض الكلام في مغازلة الرجال والنساء، وتطور هذا الأمر حتى صرت أكلم بعضا من النساء وأتبادل معهم عبارات الحب والعشق، لكن الحمد لله إلى هذه اللحظة لم أرتكب فاحشة الزنا.

وكلما ألوم نفسي، وأقطع علاقتي مع النساء، سرعان ما أرجع إليهن، وكذلك الحال مع مشاهدة أفلام الجنس، مع العلم أن امرأتي لا تدري شيئا عن علاقاتي والأفلام التي أشاهدها، لكنها تعلم أني أحب النظر إلى النساء، بل وأعشقهن، حتى لو لم أرهن. وسؤالي هو: ما المخرج من هذا المأزق؟ فرغم دعائي وابتهالي إلى الله لم أستطع البعد عن حب النساء، ومشاهدة الأفلام الإباحية.

السؤال

مجموعة مستشارين المستشار

الرد

يقول الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر:

عجبا لك أيها السائل، تناقض نفسك فتقول: أحب زوجتي، مع أن كلمة حب ليست بالكلمة الهينة، فالمحب لمن يحب مطيع، كما أن الزوجة هي السكن الذي امتن الله على الإنسان ليفرغ معها شحنات الحب والمودة الذي خلقها الله كفطرة في الرجل للمرأة، فقال تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } .

وعليك أن تعلم أن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، وكما تنظر إلى نساء الآخرين، فإن الآخرين ينظرون إلى نسائك، ولقد صدق الشاعر حين قال:

عفوا تعف نساؤكم في المحرم *** وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

يا هاتكا حرم الرجال وتابعا *** طرق الفساد تعيش غير مكرم

من يزن في قوم بألفي درهم *** في أهله يُزنَى بربع الدرهم

إن الزنا دين إذا أقرضته *** كان الوَفَا من أهل بيتك فاعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت