الصفحة 10539 من 35630

مختصر منهاج القاصدين للإمام ابن قدامة المقدسي.

يا أخي لقد حكمت علي زميلك أنه أقل التزاما منك، بيد أنك لا تعلم ما بينه وبين ربه. وللناس مع الله أحوال، وبينهم وبينه أسرار. فلا تتعجل الحكم على أحد؛ وإن رأيت منه ما لا يسر، فلا تحكم بأن فيه شرا؛ بل دع الملك للمالك.

وتسأل عن التفوق وأدواته، وهي كثيرة أولها وأهمها اليقين بأن العقول تتفاوت وأنها مقسومة كالأرزاق. وعلينا أن نرضى بما قسم الله وقضى. فإن فاقك أحد في الدراسة؛ فلا يعني أبدا أنه يفوقك في كل شيء. بل الدنيا مقسمة والعاقل من علم هذا وأيقن به.

ومن جملة أدوات التفوق: الكف عن الحسد والاشتغال بأمر النفس. فذلك أحرى أن يعود المرء الجد في إصلاح عيوب نفسه واستنقاذها من أمراضها الفتاكة. ومن أدواته أيضا الجد والاجتهاد والتماس عون الله بالدعاء والذكر وإدامة الصلة به؛ مع الاعتقاد أن العبادة دون جد ومذاكرة؛ لا تكفي وأن التفوق لا يناله من نام وتكاسل:

لا تحسب المجد تمرا أنت آكله *** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

وأخيرا أذكرك- وأذكر نفسي- بأن العمل بما علمت يورثك علما جديدا ويفتح لك مغاليق الكتب وخزائن العلوم. إن الالتزام يشمل إصلاح القلب والرضا وحمد الله على نعمته والأمل فيه سبحانه. مثلما يعني العمل بما تعلم والصبر والمصابرة والجد والاجتهاد مع اليقين والتوكل علي الله سبحانه. حينئذ تنال ذرا المجد وتكون في عداد المتفوقين الفائزين.

وعش معي - أخي الحبيب- هذه الأبيات:

كن عن همومك معرضا ** وكل الأمور إلى القضا

أبشر بخير عاجل ** تنس به ما قد مضى

فلرب أمر مسخط ** لك في عواقبه رضا

ولربما اتسع المضيق ** وربما ضاق الفضا

الله عودك الجميل ** فقس على ما قد مضى

ويمكنك مراجعة الكتب الآتية للإفادة:

دع القلق وابدأ الحياة (ديل كارنيجي) .

كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس (ديل كارنيجي) .

جدد حياتك (محمد الغزالي) .

وختاما؛

أسأل الله أن يشرح صدرك، ويهدي قلبك، ويذهب همك، ويرفع ذكرك!، آمين.. وأدم التواصل معنا..

ـــــــــــــــــــ

غياب التربية الدينية سبب شقائنا العنوان

السلوكيات الموضوع

السلام عليكم و بعد أرجو لكم دوام التقدم و النجاح وأن يجعل مساعدتكم للكثيرين في ميزان حسناتكم يوم القيامة. وأسأله تعالى ألا تكون هذه الرسالة شديدة الإطالة عليكم.

ما أريد استشارتكم به هو شعوري الشديد بالذنب بعد رحيل أبي لعدم وجودي جانبه في لحظاته الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت