فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــ
حر الصيف.. ترطبه طاعة الله العنوان
غذاء الروح الموضوع
شيخنا الفاضل؛ هل تذكرنا بقيمة الوقت، وكيف نستغل الصيف في التعبد والإحسان إلى الله وتزكية النفس، لتعويض أيام انشغالنا في العمل والدراسة؟ ولماذا الصيف هو الذي نخطأ فيه دائما؟
السؤال
مجموعة مستشارين المستشار
الرد
يجيب الدكتور أحمد ربيع:
بسم الله الرحمن الرحيم..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد..
فإن كثيرا من الناس يهملون الانتفاع بالوقت، والوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك. والمسلم مطالب بأن يستثمر وقته فيما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة. ولذا فحياة المسلم بعيدة عن العبث، وإذا ما كان هناك وقت للاسترواح؛ فإنما لأداء العبادة فيما بعد على الوجه الأكمل.
ولا تختلف حياة الإنسان في الصيف عن الشتاء فالأيام كلها لله سبحانه وتعالى. وعلى المسلم أن يستثمرها فيما يفيده وينفعه، لكن أيام الصيف لها سمة معينة حيث تكون العطلات من المدارس والجامعات، ونجد كثيرا من الشباب حائرين لا يعرفون كيف يقضون الوقت أيقضونه في اللعب واللهو ورؤية الأفلام والمسرحيات ومشاهدة المباريات أم يقضونه في شيء آخر.
حقا إن الترويح عن النفس أمر مطلوب وقد ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه (ساعة وساعة) ، ولكن هذه الساعة التي تكون للترويح ينبغي ألا تكون في شيء حرمه الله؛ وإنما تكون في ترويح النفس بما هو مباح.
وينبغي أن يستثمر الشباب فصل الصيف - حيث العطلات- استثمارا. فالمجال كبير لحفظ القرآن الكريم ومراجعته، وكذلك المجال مفتوح للاطلاع على المعلومات الدينية سواء كانت في الكتب أو عبر مواقع النت.
وليجعل الإنسان لنفسه برنامجا خاصا يسير عليه، فليبدأ بصلاة الفجر ثم قراءة ورد من القرآن ثم صلاة الضحى، ويقضي النهار بين ذكر وتسبيح، وإذا كان هناك مجال للترويح عن النفس فليكن بشيء من المباح والمباحات التي تروح النفس كثيرة. ولقد عالج هذا الموضوع وهو الترويح عن النفس فضيلة العلامة الشيخ القرضاوي في كتابه الترويح.