الصفحة 1073 من 35630

ـ معنى هذا أنك كنت تشعرين بأن الماكياج والملابس بهما فتنة ولا ترضين عن عدم حجابك?

في الحقيقة لا; لأنني عشت في الخارج, وكل شيء كان عاديّا, ولكن وجهة نظري الآن أن الفتاة تصبح أجمل, وتزداد أنوثتها وجمالها عندما تستر نفسها, وبعد أن تركت التمثيل أصبحت أستمع إلى مشاكل الناس, وأتضايق بشدة بسبب زيادة الجريمة, وقد سمعت قصة عن فتاتين استقلتا وسيلة للنقل العام, وحاول أحد الأشخاص الاعتداء عليهن, والناس من حولهما غافلون لا يفعلون شيئا.

جعلني أعيد النظر في حياتي, وأشعر بأنني يجب أن أنجو بنفسي من الفساد والشرور, وبعد أن قمت بعمل مسلسل"بنات أفكاري"قال لي مصفف الشعر: إن كل الفتيات يريدون عمل تسريحة شعري, وأيضا ملابسي, وكنت أسأل نفسي على ماذا يقلدونني, وهل إذا ارتديت ملابس محترمة يفعلن مثلي? أنا أنصح كل الشباب بأن يكون لهم شخصياتهم المستقلة, وعلىهم أن يواجهوا عيوبهم, ويحسنوا من أنفسهم عن طريق ملازمة الصحبة الصالحة والإلتزام بالعبادة, فالموضوع ليس حجابا فقط.

أفخر بمرضي

ـ يتردد أن مرضك هو السبب في عودتك إلى الله والتزامك?

-مرحلة المرض والعلاج كانت طويلة, ومع هذا فلم أكن أرتدي الحجاب.

كان ربي ينادي على , ولم ألحظ ذلك سافرت إلى الخارج, وعولجت والحمد لله, فلقد نجاني الله, وأتناول حاليا علاجا يثبت الحالة, ولا يشفي; لأن الله هو الشافي, سبحان الله, هذا المرض أوضح لي مدى ضعف الإنسان, الذي ممكن أن تقضي علي نملة ضعيفة, لقد واجهت الموت, الذي كان بيني وبينه مطاردات, طاردني الموت في عز شبابي, ورأيت عذابا كثيرً, وبلاء كبيرً, والحمد لله على كل ما واجهت, وأنا فخورة بذلك المرض, وسعيدة به جدً, ولا أخاف من أن يصيبني مرة أخرى, وإن أصابني مرة أخرى, فوسف أعتبر نفسي أحارب وأجاهد في سبيل الله.

وبعد أن عدت إلى مصر عاودني المرض مرة أخرى, وبعد نجاح"بنات أفكاري"جاء لي العديد من العروض, وأحسست بالنجاح, فرحت وسعدت جدًا ولكن بعدها أصابني الاكتئاب, ورفضت أن أقوم بأي عمل, وسافرت إلى شرم الشيخ, ولكن لم أتحسن كنت أراقب الناس وصفاتهم, وتصرفاتهم.

وأحسست بقدرة الله وعظمته, وأنه لا يوجد جبار إلا الله ولا أعظم من الله, ولكن الحزن لم يزل بي يطاردني, أخرج إلى الناس فينبهرون بي, وأنا على حزني, ليست هذه هي الحياة إني أريد أن أصبح قدوة لا أن ينظر الناس إلى .

بدأ التغيير في حياتي ما بين يوم وليله كأن هناك من يناديني تعبت كثيرًا, وذهبت إلى المستشفى, وحينما جاء اليوم الموعود نزفت الدماء من الساعة التاسعة مساء حتى الساعة الثالثة صباحا, وكنت أشعر أنني سأموت, وقلت لأختي إلهام, إنني أتمني أن أغطي نفسي لأنني أحس أني سأموت.

وفي اليوم التالي عندما قمت من على الفراش, وقعت على الأرض ورأيت الموت بعيني لا أريد أن أموت, وأنا لم أعمل شيئا لله. قلت لنفسي: أنا أريد الفردوس الأعلى, وشعرت على فراش المرض بأنه لا حبيب إلا الله سبحانه وتعالى, من أجل ذلك ييسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت