فهرس الكتاب
الملتزمة بفضل الله. باختصار فإنني أشعر بضيق شديد وتعب نفسي، كثيرا ما يمنعني عن إتقان عبادتي.
وأنا أحول أن أتقي الله ما استطعت، وأثق بأن ربي لن يتركني، إذا ما رجعت إلى بلدي، وأنه سيرزقني رغم ضيق الرزق في بلدي؛ لأن الله يقول:"ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب". علما بأن زوجتي تعاني مثلي وأكثر، فماذا تفعل لو كنت مكاني؟، بارك الله فيكم.
السؤال
مجموعة مستشارين المستشار
الرد
يقول الأستاذ عبد العظيم بدران:
أخي المهندس العريس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير.
لقد أثرت فيَّ كلماتك، وخاصة أنك حديث عهد بالزواج، وقد اضطرتك ظروف عملك إلى الاغتراب عن عروسك التي تعاني مثلك من ألم الفراق. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهيئ لكما من أمركما رشدا.
أخي الحبيب:
شممت من بين ثنايا كلماتك أنك تفكر في ترك هذا العمل الشاق، الذي يضطرك إلى الاغتراب عن زوجتك، لتعود إلى حيث تسكن هي، ولأنك تتقي الله في أعمالك فإن الله سيجعل لك من أمرك مخرجا.
وإذا عرضتَ كلماتك هذه على المنطق والعقل فربما كانت صحيحة ومتناسقة ومنطقية، ولكن يجب أيضا أن تُعرض على الواقع الذي يفرض علينا أمورًا لا يتحاشاها الشرع، ولا تعارضها تقوى الله، بل إن الشرع والتقوى ما كانا إلا ليتعاملا مع الواقع.
إنني في إجابتي عليك سأتطرق معك إلى بعض الجوانب التي قد تكون غائبة أو مغيبة عنك، في غمرة الألم الذي تشعر به، والحنين الذي يتملكك. وبالطبع أنا أعذرك في هذا كثيرا، وأسأل الله أن أكون لك ناصحا أمينا.
أخي مهندس البترول:
هل تعلم أن كثيرا من الشبان يحسدونك - أو يغبطونك - على ما أنت فيه؛ لأنهم لا يجدون الوظيفة المناسبة التي تلبي احتياجاتهم المادية، أو التي تناسب مؤهلاتهم التعليمية الجامعية، أو التي لا تتفق مع ميولهم ورغباتهم النفسية والاجتماعية. بالطبع لا يخفى عليك هذا، خاصة في عالمنا العربي الذي تضج فيه المجتمعات بالبطالة، وتكتوي بنارها صباح مساء.
ومن دون شك، فإن الشركة التي تعمل بها تتيح لك في كل شهر إجازة كافية للإقامة مع أهلك، وحسب علمي فإن الأعمال التي تشبه ما أنت فيه تعطي إجازات معقولة، لا