الصفحة 10862 من 35630

شكرًا لكِ ثقتَكِ في إخوانك في إسلام أون لاين، وأرجو من الله أن يرشدنا وإياكِ إلى الصواب، وإلى اتّباع طريقه المستقيم، إنّه نعم المولَى ونعم النصير. وأود أن أخبرك بأني أحبك في الله، كما أهنئكِ على الرجوع إلى الله، والتوبة إليه، واتباع طريقه المستقيم، فهذه هي البداية الصحيحة، فبشراكِ يا أختاه، فإن الله فرح بعودتك إليه.

اعلمي يا حبيبتي أنكِ لو أحسنتِ التوبة، فستحظين بشَرَفِ محبة الله، وأن الله سبحانه {لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48] ، وقد بَشَّرنا الله تعالى بقَبول التوبة، فلا تيأسي من رحمة الله فقد كتب الله على نفسه الرحمة، وأمرنا بالتراحم فيما بيننا، فلا تقنطي مِنْ رحمة الله، وأحسنِي الظَّنَّ به، فإنه يغفر الذنوب جميعًا.

وها أنتِ اعترفتِ بذنبكِ يا همستي، وأقلعتِ عن الذنب، وبدأتِ حياة نظيفة أصلها الطاعة، فهنيئًا لكِ مغفرة الله تعالى؛ فإني لأستشعر مدى الندم الذي يملأ جوانحكِ حتى أصبح الموت أحب إليك من الذنب، وجميل أنْ يستشعر الإنسان عِظَم الذنب الذي اقترفه، ولكنْ مِن المهم ألا تجعلي الشيطان ينغّص عليكِ حياتكِ الجديدة في ظل الطاعة. ولا تحزني على الماضي، فلن تستطيعي تغييره، وأقبلِي على الطاعة بقلب يملؤه الثقة في رحمة الله، فإن الله يُبَشّر عباده التائبين بالمغفرة والرحمة.

همسة إلى همسة:

ولكنْ لي عتاب عليكِ يا همستي، كيف تستمرين في هذه العَلاقة حتى الآن؟! تقولين أنكِ تقفين بجانبه، بأي حقٍّ بالله عليكِ؟! إنه إنسان غريبٌ عنك، فنحن محاسَبون عن كل كلمة، وكل نظرة، وكل لمسة، سنحاسَب على مقدار الذَّرَّة يا همستي، ولن ينفعَك يوم القيامة أحد سوى عملك، فأقرب المقرَّبين إليكِ سيفرُّون منكِ قائلين: نفسي نفسي، فلا تبيعي الآخرة الباقية بالدنيا الزائلة.

كيف ترتضين لنفسك الضعف والهوان؟! تقولين: إنّ علاقتك به مثل الطفل المتعلِّق بأمه، لماذا يا فتاتي؟ الطِّفل يتعلَّق بأمه لأنها مصدر الأمن والأمان له، أمَّا مثل هذا الشخص فهو مصدر الوحشة والخوف في الدنيا والآخرة، فإياك أنْ تضعفي أمامه، وإياكِ أنْ تسمِّي ما كان يحدث بينكما حبًّا، فالحب أسمى وأعلى.

فالحب الحقيقي أصله العفاف وليس الإباحيّة، فالحب يجعل المرء في عالم مثالِي، فتجد الحبيب يُؤْثر حبيبه على نفسه، ويُؤثر هَوَى حبيبه على هواه، ولو كان هذا الشخص يحبُّك فعلًا لما استباح جسدك لاهيًا بك، فالحب أطهر من كل هذه الممارسات الدنيئة.. إنها المتعة الحرام، وسرقة أعراض الناس باسم الحب، والحب والله بريء من كل هذه التصرفات.

فيا كل فتاة تفرط في نفسها!

ويا كل شاب لا يخشى الله في بنات الناس!

اتقِ الله، ولا تجعل الله أهون الناظرين إليك..

استشعر معية الله، تخيل أن الله يراك الآن وأنت تستبيح محارمه، فماذا أنت فاعل، هل تستمر؟!

الحب الحلال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت