فهرس الكتاب
أسأل الله أن يفتح عليك في الدنيا والآخرة. وتابعنا بأخبارك
ـــــــــــــــــــ
نفسي تسوقني للمعصية.. سقها للطاعة العنوان
أمراض القلوب الموضوع
أنا طالب في كلية الهندسة أريد أن أكون مسلما صالحا، بدأت بالفعل ولكن نفسي تسوقني في بعض الأحيان إلى المعصية ماذا أفعل؟
السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية المستشار
الرد
تقول الأستاذة وسام كمال، عضو فريق الاستشارات الإيمانية بشبكة"إسلام أون لاين.نت":
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي مهندس الغد بإذن الله:
إنه لفخر لبلادنا وديننا أن يعزم أولو التفوق من أبنائها على الهداية والصلاح .. لاسيما شباب اليوم الذين هم عدة الغد .. خاصة وأن هناك سبعة يظلهم الله في يوم لا ظل إلا ظله .. منهم شاب نشأ في طاعة الله .. وأنت الآن في فرصة أشعر بأنك تود استغلالها لولا قيد النفس وغواية الشيطان ..
أفضل ما ينبغي فعله في بداية الالتزام هو تحديد الإنسان لمستواه دون مساندة من آخرين .. فعلى الإنسان أن يحدد درجة قربه من الله عز وجل .. وما يخطأ فيه دوما وما يصيب لأن تحديد الموقف مع النفس أولى درجات الإصلاح.. وأحسبك أخي قد قررت أن تعقد مع الله صفقة رابحة .. ولكن يتضح من سؤالك أنك لم تحدد بعد ما ملامح شخصك الآن وما الصورة التي تود أن تكون عليها في غد قريب ..
ولكن مع ملاحظة أن الصورة التي ترسمها لنفسك.. والتي ستجعل منها حلمك الذي تلح على تحقيقه يجب أن تتسم بما يلي:
1 -يجب أن تتدرج في رسم حلم إنساني تكون عليه في الغد .. فيجب أن تعتبر من نفسك مشروعك الذي لن تتنازل عن نجاحه.. ولكن في نفس الوقت هذا المشروع يحتاج لتصورات مرحلية بمعنى أن هناك تخطيطا قصير المدى .. وآخر طويل المدى .. فلا تسع لأن تكون على الصورة المثالية في البداية .. ولكن ابدأ بإصلاح نفسك على خطوات .. فلا تشدوا على أنفسكم فيشدد عليكم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أبو داود في سننه:"لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والأديرة رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم."
2 -صاحب حلمك بأن تكون إنسانا أفضل، ولا تبخل عليه بالصبر و الجلد .. فإن أجمل الأشياء والمعاني التي يبذل فيها الإنسان من جهده وصبره ..، وقد روى الطبراني عن الحسن علي قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يحب"