الصفحة 10947 من 35630

مشكلة زوجك أنَّه يصلي يوم الجمعة فقط، وهذا أمر خطير؛ لأنّ العبادة عنده تحولتْ إلى عادة؛ حيث يرى الناس يذهبون إلى الصلاة يوم الجمعة فيذهب مثلهم.

ولكنّ المسلم- أختي الحبيبة- يحوّل العادات إلى عبادات وليس العكس، فما المانع أن يكون كل عمل نقوم به عبادة لله، حتى الأكل والشرب واللعب، وذلك بإحسان النية. إنّ الأمر خطيرٌ جدًّا، نحن خُلقنا للعبادة، فلا يجب أن تشغلنا عن العبادة أشياء أخرى، حبيبتي.. يا أيتها الأم المعذبة، ألا تسمعين صوت المؤذن ينادي: حي على الصلاة حي على الصلاة.. إنّها دعوة للراحة والخلاص من الهموم، أختاه.. ها هو الله يناديك فهل تلبين؟!

أما بخصوص الشائعات التي تحيط بك من أقرب المقرَّبين لك، فإنها حتمًا ستنتهي بإذن الله، فمن أصْلَحَ ما بينه وبين الله، أصلح الله له ما بينه وبين الناس كل الناس، بل ستستشعرين بسعادة لم تكوني تشعرين بها من قبل، فالإيمان يرتقي بالمرء إلى عالم نوراني، عالم تملؤه السعادة والطمأنينة، عالم مليء بالخير والحب والأمان، وستصبحين مثالًا يحتذَى به، ستصبحين كالشمس المشرقة؛ تعطي دفئها ونورها للجميع، ويرنو إليها كل من حولها، يستمدون منها الدفء والنور، ولكنهم لا يستطيعون لمسها أو مسها بسوء، فهي مرتفعة عالية سامية بعيدة المنال، فما أحلى الحياة في طاعة الله وفي قربه!

وأخيرًا يا حبيبتي، أدعو الله لكِ أن يشرح صدرك، وييسر أمرك، وأن يصلح لكِ زوجك وأبناءك، وأن يبعد عنك كيد الشيطان ووساوسه، وأن يجعل بيتكم بيت صلاح وتقوى، وأن يجمعنا الله بكِ في الفردوس الأعلى إن شاء الله، وأرجو أن تتابعينا بأخبارك، ولا تنسينا من فضل دعائك.

ـــــــــــــــــــ

أفتقد نعمة الأنس بالله العنوان

أمراض القلوب الموضوع

السلام عليكم، حضرة المختصين الأفاضل، حفظكم الله، وبعد:

أشعر منذ فترة طويلة أنني لست كسابق عهدي في الشعور بحلاوة الطاعات، وروعة الأنس بالله سبحانه وتعالى، وأشعر بفقداني لكل ما كنت أتمتع به من هذا العطاء الذي ليس بعده عطاء، وهو كما ذكرت حلاوة العبادة والأنس به جل شأنه.

إن هذا الأمر يحزنني جدا، وأكثر من ذلك أنني متخوفة على نفسي، فأتساءل في داخلي: ماذا عساه ربي عز وجل يريد بي؟، وما حكمته يا ترى؟، وأول أمر مهم أعود إليه هو محاسبة نفسي على فقداني لتلك النعم؛ فأنا أعلم أن العبد عندما يفقد نعمة فإن ذلك يكون بسبب ذنب ما، فأبحث وأبحث فلا أجد ما أبحث حوله"طبعا لا أزكي نفسي".

وحتى أوضح الصورة لحضرتكم فكلنا خطاءون، ولكن ولله الحمد دائما أبحث عن رضا الله عز وجل، إنني حزينة للغاية لفقداني لأروع وأغلى جلسة كنت أجلسها عندما أخلو بربي عز وجل، وأتذلل بين يديه وأدعوه أو أقرأ القرآن الكريم. حتى الصلاة كنت عندما يحين وقتها أذهب إليها مستبشرة وفرحة، وفي نفس الوقت كانت تنتابني حالة من الرهبة لمجرد شعوري أنني سأقف بين يديه جل شأنه، والله إنني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت