الصفحة 10950 من 35630

3-عدم التكليف بما لا تطيقين؛ حتى لا تصابين بالسأم.

4-الترويح عن النفس في طاعة الله عز وجل يجدد نشاطك ويعطيك دافعا للاستمرار في الطاعة.

وأذكرك أختي الفاضلة بقول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} ، وبقوله: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ} ، نسأل الله الاستقامة على طاعته، وأن نكون من الذين اهتدوا فزادهم هدى، ونسأل الله الثبات على الطاعة، ونسأله سبحانه حسن الخاتمة.

ويضيف الأستاذ مسعود صبري، الباحث الشرعي بكلية دار العلوم وشبكة"إسلام أون لاين.نت":

الأخت الفاضلة ؛

جزاك الله تعالى خيرا على هذه الروح، وإن استحضارك لهذه الروح يعني أنها ستعود إليك يوما، وإن ربنا أكرم الأكرمين، إنه لا يرد من سأله في شئون الدنيا، ما لم يكن إثما أو قطيعة رحم، فكيف بمن يتمنى أن يكون أحسن حالا في طاعته لله سبحانه وتعالى؟!

وإني أستحضر في استشارتك قوله تعالى:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، فالله تعالى لا يغير ما بحال العبد من الطاعة إلى المعصية، ومن لذة الوقوف بين يديه إلى أن يكون محروما من هذا النعيم الرباني، إلا إذا أتى ما يستوجب حرمانه من هذا الخير، حتى يستشعر ما كان فيه من النعمة، فإنه لا يشعر بالنعمة إلا من فقدها، ولو إلى حين.

وهذا يجرني إلى أن تراجعي مع نفسك معنى المعصية، فكثير منا يعصي، ولا يحسب نفسه عاصيا، أو أنه لا يتذكر المعصية التي ارتكبها.

وقد حكى لي بعض الناس أن شخصا قد رزقه الله تعالى سنة قيام الليل، حتى جلس مع صديق له، فتكلما في شئون الناس، وجر الحديث أن تحدثوا عن بعض الأشخاص، واغتابوهم، فإذا بهذا الشخص يحرم نعمة قيام الليل، وتعجب لم حرم، إنه لم يأت معصية - كما تصورت أنت-، ولكنه تذكر أنه جلس، فاغتاب الناس، فرفع عنه هذا الخير بما كسبت يداه، كما قال تعالى ،"بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير"، ففتشي في نفسك بما اقترفت من إثم، فستجدين أنك وقعت في شيء محظور.

ولا يعني هذا أن تجددي العهد مع الله تعالى، فالله تعالى يقبل عودة الإنسان من الكفر إلى الإيمان، فكيف لا يقبل توبة العصاة من المؤمنين، وهو سبحانه القائل"وهو الذي يقبل التوبة عن عباده"، وقد أخبر عنه المعصوم صلى الله عليه وسلم:"إن الله يبسط يده بالليل؛ ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل".

وأنا معك أن الغرب في ذاته ليس سببا في فساد الإنسان، فكم من الناس تعيش في الغرب محافظة على إيمانها، وقد رأيت بعيني الجو الإيماني الذي يعيشه المسلمون في كنف المراكز الإسلامية، ورأيت في ذات الوقت كيف يؤثر المجتمع إن لم يكن فيه ما يساعد المرء على طاعة الله تعالى، وهنا يتداخل تأثير البيئة مع العوامل الإنسانية الأخرى، وربما يجد الإنسان فرصة في الحفاظ على الإيمان في بلد ربما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت