فهرس الكتاب
بخصوص علاقتك القديمة بتلك الفتاة، وما وقع منك معها من تصرفات يرفضها ديننا الحنيف، فمما لا شك فيه أنك تجاوزت حدودك، وأنك مخطئ في حق الله، وفي حق تلك الفتاة، بل إنك - يا أخي- مخطئ في حق نفسك. فكيف تسمح لنفسك بهذا الذي فعلت، وهل لو كانت تلك الفتاة أختك كنت ستوافق أن تتعرف على شاب وينشأ بينهما علاقة من هذا النوع؟، هل كنت ستوافق على أن يختلي بها ويقبلها ويحتضنها ويتحسس مواضع من جسدها كما ذكرت في رسالتك ؟!!!!!!
لا أعتقد أن أي مسلم عنده بصيص من إيمان، وأدنى درجات الخوف من الله، يقبل بهذا الذي فعلت.. غفر الله لك!
أما عن سؤالك: هل هذا يعتبر زنى؟، فاعلم أن ما حدث - وإن لم يكن زنى بالمعنى المتعارف عليه فقهيًا- جريمة أخلاقية، تنأى عنها الفطر السوية الزنى أنواع وأقسام، فالعين تزني وزناها النظر إلى العورات والمحرمات، واليد تزني وزناها اللمس، و.، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه، ولذا فإن الإسلام لم يكتف بتحريم الزنى بل أغلق الأبواب الثلاثة المؤدية إلى هذه الفاحشة، بل ونهانا سبحانه عن مجرد الاقتراب من هذه الجريمة الشنعاء، فقال جل شأنه في الدستور السماوي الخالد- القرآن الكريم-: ( وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) .
أما عن سؤالك: هل أخبر الإنسانة التي سأتقدم لها؟، فأنصحك ألا تخبرها، فأي إنسانة محترمة تسمع من خطيبها مثال هذا الكلام سوف ترفض الارتباط به، وإن قبلت سيدخل الشك حتما إلى قلبها، ولا تفهم من كلامي أني أدعوك إلى الكذب عليها، لا.. معاذ الله، بل إلى الصمت والستر وعدم المجاهرة بالذنب خاصة وأنها لم تسألك عن هذا الماضي، فإن سألتك عن الماضي فيمكنك اللجوء إلى التعميم والتورية بالقول، فتقول لها كلاما عاما مثل: سنبدأ صفحة جديدة سويًا، فلن أسألك عن حياتك السابقة، المهم أن نبدأ من اليوم.
أما عن الطريقة المثلى للتكفير عن ذنبك فعليك بالتوبة والرجوع إلى الله وذلك عن طريق:
1.الندم على ما كان منك في الماضي، وعلى ما اقترفت من الذنوب والآثام .
2.الإكثار من الاستغفار وخاصة في السحر.
3.الإقلاع عن مثل هذه الذنوب وعدم العودة إليها.
4.العزم الأكيد على عدم العودة إلى مثل هذه الذنوب ولا غيرها.
ويضيف الأستاذ منصور عرابي، عضو فريق الاستشارات الإيمانية بمصر:
أخي الكريم، حمدًا لله على توبتك من المعصية، ورجوعك إلى الله عز وجل، ونسأل الله أن يتقبل توبتك، ويديم حياتك بعد ذلك على صراطه المستقيم، فهو سبحانه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات..
بالنسبة لما يجب أن تفعله حتى تكفر عن ذنبك، فإن الله تعالى يقول: (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ و َزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) [هود:114] .
وقد ورد في الصحيحين في سبب نزول هذه الآية عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قُبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله عز وجل هذه