فهرس الكتاب
اشغل وقتك بطلب العلم الشرعي النافع، فلا يستوي في الإيمان الذين يعلمون والذين لا يعلمون، و الزم حلق الذكر وجلسات العلم فإن فيها زادا إيمانيا عظيما وصحبة خيرة سوف تأخذ بيديك إلى طريق الاستقامة، والبعد عن المعاصي، واهتم بأسرتك فإن لها حقا عليك، وأنفق وقتك معها حتى تكفر عن خطيئتك في حقها.
وعد إلى الله بالتوبة الصادقة الخالصة، ولا تضعف أمام أي مؤثرات أو إغراءات، فتلك طريق الهاوية، وقد تصاب بمرض الإيدز أو غيره، واجعل شعارك في حياتك (وعجلت إليك ربِّ لترضى) ، واستكثر من الأعمال الصالحة، واغتنم الفرصة فإن صفحات العمر التي تطوى لن تعود أبدا إلى يوم القيامة، وأسأل الله تعالى أن يعينك على الخروج من ذل المعصية وعواقبها الوخيمة.
ويضيف الدكتور عماد حسين، عضو فريق الاستشارات الإيمانية بمصر:
شكر الله لمستشارنا الفاضل هذه الكلمات المضيئة، وهذه النصائح الطيبة، والتي نرجو أن تجد من السائل قلبًا يعي، وجوارح تلتزم بحدود الله، ولنا إضافة على هذا النسيج الطيب من النصائح المهداة، نرجو أن تبلغ من السائل موضعها الصحيح.
أخي؛
ماذا لو عرفت أن زوجك فعلت مثلك؟ أم أن مقياسك أن للرجال ما لا للنساء في هذا السبيل، وأن الأمر في حقك صغائر وهفوات، وإن فعلت هي صارت كبائر ومنكرات، ماذا لو وصل هذا الأمر لأصحاب العمل النبيل، هل سيرون في أفعالك نبلا؟!!
أخي عبد الرحمن؛
ليس بمقدورنا أن نجعلك ترى مقعدك في النار إذا واصلت هذا الطريق لترتدع، ولا يوجد لدينا صكوك غفران نهبها لك لنضمن لك مغفرة رب العزة، ولن نجد في نبل العمل سببًا لاستمرارك فيه، فنبل العمل لم يوقف الشيطان الذي سوغ لك أن تستحل الحرمات، وأنت الرجل المتزوج، ولم يوقف العابثات -اللاتي يعلمن أنك متزوج- من الاقتراب منك وتزيين الحرام لك.
أخي؛
تشكو قسوة القلب، وتذكر أهمية العمل لحياتك، ولكنك تعجز أن تتصرف كرجل يحترم نفسه وبيته وعمله، لا أظن أن من طبيعة العمل أن تتواصل مع هؤلاء الفتيات، ولكنك تعجز أن توقف نفسك عن استمراء الحرام، ولم تبال بنظر الله لك، وأنك إنما تعصاه بنعمته التي أحسن بها إليك، واغتررت بحلمه عليك، وستره لك، فماذا تنتظر؟؟
أخي؛
تتذكر الموت.. ولكن قلبك لا ينزجر، وتندم على ما تفعل.. ولكن لا تتوقف، أي كذب و خداع تمارسه أخي على نفسك، فإنك إن صدقت لامتنعت!!
قد تقع مرة وتنسى أخرى، ولكن أن تذكر أنك ترى القبر بين عينيك، ولكن تستمر في هذا الطريق، فهذا خداع الشيطان، وهوى النفس الغارقة في المعصية، والأمر يحتاج منك مراجعة صادقة لنفسك، ورجولة تمارسها على تصرفاتك وسلوكك، لا أن تجذب بها العابثات إليك.