الصفحة 11058 من 35630

واعلم أن ذنبك السابق من أقدار الله، وقَدَره جل شأنه واقع لا محالة، وأنت قد تبتَ منه وأقلعت عنه، فلا تستسلم له، وأبشرْ فذنبك مغفور وعرضك موفور، وعملك مقبول إن شاء الله تعالى.

واحذر - أخي - من وسوسة الشيطان ومداخله، بالمداومة على ذكر الله ليلًا ونهارًا، والإكثار من العمل الصالح، وإنفاق تيسر من الوقت والمال، والسعي في حوائج الناس، واشغل وقتك بالعمل النافع، ولا تدع سبيلًا للخير إلا سلكته، وعليك بالصحبة الصالحة.

وإياك من التقوقع أو الانعزال، فإنما"يأكل الشيطان القاصية"، فذلك يذهب عنك وسوسة الشيطان، ولن يجد إليك سبيلًا، ويخلو ذهنك للدعوة والعمل الصالح، وهنيئًا لك بالأجر الكبير؛ فمن"دلّ على خير فله مثل أجر فاعله".

ويضيف الأستاذ همام عبد المعبود، المحرر المسئول عن نطاق الأخلاق والتزكية بـ"إسلام أون لاين.نت":

أخي الحبيب،

جميل منك أن تتوب وترجع إلى الله، والأجمل أنك بدأت خطوات للأمام في طريق القيام بعدد من المشروعات الإيمانية، وقد سررت أن الأمر وصل بك لدرجة أنك قررت أن تعلو بهمتك فوق الذنوب والمعاصي، وأن تذكر الناس بربهم وتأخذ بأيديهم إلى خالقهم، أي أنك تحولت من تائب إلى داعية للتوبة فالله أكبر.

غير أني أحذرك أخي الكريم من كيد إبليس وتلبيسه، فإنه يفتش لك في دفاتر الماضي عن معصية تبت عنها، لثنيك بها عن المضي قدما في طريق التوبة، فلا تخضع له وقاومه بكل ما أوتيت من قوة، أما البكاء فإنه قد يكون في ذاته محمده إذا كان على الذنوب وعلى العمر الذي ضاع في المعصية شريطة ألا يجلد التائب نفسه، بل ليطو هذه الصفحة ولينطلق في طريق التوبة، ولا يلق للشيطان بالا فإنه يفتش في دفتر المعاصي، للعبد التائب والراجع إلى ربه عله يجد له معصية فعلها في زمن المعاصي فيذله ويخذيه بها.

وختاما؛

نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وأن يرزقك رضاه والجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول.. وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وتابعنا بأخبارك لنطمئن إليك.

ـــــــــــــــــــ

علاقة الإيمان بالزواج.. طردية أم عكسية؟ العنوان

أمراض القلوب الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أحييكم لما تبذلونه من مجهودات جبارة في الحقيقة، لإفادتنا من أمور ديننا الحنيف ما جهلناه، جزاكم الله خير الجزاء، وكتب لكم بكل حرف حسنة.. آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت