الصفحة 1108 من 35630

, ثم مر الموعد المزعوم بفشل كبير , بفضل الجهود الرائعة التي قامت بها شخصيات ومؤسسات خيرية خليجية تحديدًا في قارة إفريقيا, حالت بين الابتزاز الغربي , وعمليات شراء الضمير العقائدي للفقراء والجوعى والبائسين في أدغال إفريقيا وأحراشها , من خلال منظومة ضخمة من المدارس والمستشفيات والمشروعات الحرفية الصغيرة , فضلًا عن العون الغذائي والمادي المباشر .

عمليات التربص بالمؤسسات الخيرية الإسلامية لتصفية الحساب معها بدأت منذ عدة سنوات , وكانت ساحتها الرئيسة في ذلك الوقت هي منطقة البلقان , حيث شنت حملة مطاردة واسعة على الجمعيات الخيرية الإسلامية في ألبانيا والبوسنة وكوسوفو, بالتعاون بين مرتزقة في أجهزة أمن محلية, وأجهزة مخابرات غربية ومؤسسات تنصيرية غربية , في محاولة ضارية لتفريغ (الجيب الإسلامي) في أوربا من نشاط المؤسسات الخيرية العربية للانفراد بالأجيال الجديدة هناك .

وقد تم بالفعل تنصير عشرات الآلاف من المسلمين في ألبانيا تحديدًا , أكرر: عشرات الآلاف , الأمر الذي ينذر بتحويل ألبانيا إلى دولة نصرانية بحلول العقد الثاني من القرن الجديد , لكي نشهد"أندلسًا"جديدة في صورة عصرية, الصورة الخطيرة عبر عنها من جانبه الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة السيد"كامل الشريف"عندما قال: إن المنظمات الغربية تري في المنظمات الإسلامية منافسًا قويًا يحول بينها وبين تحقيق أهدافها التنصيرية في مناطق المجاعات , إذ إن أغلب هذه المناطق تضم مسلمين, ومن ثم فتحت ستار العمل الإنساني تقوم بعض هذه المنظمات بممارسة التبشير بين المسلمين الجوعى والمرضى, إلا أن وجودالمنظمة الإسلامية التي توفر هذه الخدمات يقطع الطريق أمام حملات التنصير التي تخوضها المنظمات الغربية التبشيرية, وهو ما يكشف بوضوح أسباب الحملة الضارية التي تشن على منظمات الإغاثة الإسلامية , ولأول مرة ـ الكلام ما يزال لكامل الشريف ـ تجد المنظمات التبشيرية الغربية التي تتستر وراء تقديم المعونات والخدمات الإنسانية منظمات إغاثية إسلامية تماثلها أو تتفوق عليها في الإمكانيات والكفاءة الإدارية وتتميز بسرعة الحركة والتواجد في أماكن الأزمات , وهو أمر يعرقل خططها التي تقوم علي مساومة المسلمين علي دينهم ودفعهم إلى تغيير عقيدتهم إلى النصرانية في مقابل توفير الغذاء والدواء والكساء وفرص العمل .

مع مطلع شهر ديسمبر الماضي تسربت تقارير صحفية من دوائر غربية عديدة توضح أن"الدين الإسلامي"أصبح في بؤرة اهتمام الأجهزة السياسية والمخابراتية في كثير من الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية , التقارير التي تسربت تفيد معنىً مشتركًا في الخطط الغربية الجديدة , وهي أن التصادم مع الحالة الإسلامية وضح أنه غير مجد , بل قد يعمق من مشاعر العداء مع الغرب ، ويكسب (المتشددين) زخمًا شعبيًا أكثر , وبالتالي كانت الرؤية الجديدة تنحو باتجاه (احتواء) الحالة الإسلامية , وهذا الاحتواء أتى على لسان مسؤولة كبيرة في الخارجية الأمريكية هي بولا دوبريانسكي, وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الدولية ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت