الصفحة 11141 من 35630

الموجود في المجتمعات الغربية، حيث كافة الوسائل التي تعمل على تدمير الأسس الأخلاقية، الفردية منها والاجتماعية.

ولكن في الحقيقة ليس كل الأسر المسلمة في الغرب مقلدة ومستسلمة ومتسيبة - كما تقول أنت!!-، بل هناك من لديهم من المبادئ الراسخة ما يصعب على تلك الرياح الهوجاء أن تمسها أو تغيرها، ولذلك فلتسأل عن ذات الدين وذات المنبت القويم والأصل الطيب، وتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إياكم وخضراء الدمن) قالوا: وما خضراء الدمن؟ قال: (المرأة الحسناء في المنبت السوء) [رواه الدارقطني، وضعفه الألباني رحمها الله] ، والله تعالى يقول: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا) .

فلا يغرنك الجمال ولا تغرنك المظاهر البراقة وابحث عن الأساس المتين الذي إن وجدته فستفلح فيما أنت مقبل عليه إن شاء الله تعالى.

وللعلم فإن أسرنا في الشرق -وللأسف الشديد- حتى وهي بعيدة عن هذه المجتمعات الغربية آلاف الأميال، فإنها تتبعها في كل صغيرة وكبيرة إلى درجة لا تطاق، فالمسألة ليست متعلقة بوجودنا داخل هذا المجتمع أو خارجه بقدر ما هي مرتبطة بالقناعة والحصانة والالتزام، وكذا بغاياتنا السامية في هذه الحياة.

لذلك ينبغي ألا يكون لتخوفك هذا تأثير كبير على اختيارك للصواب، ولاحظ توفر المبادئ القوية لأسرة الفتاة التي تنتوي الزواج بها. كما يجب عليك أن تلتزم بعض الضوابط التي يمكن أن تعينك في هذه الفترة ومنها:

1-أن تتعرف على خطيبتك بالقدر الذي يعطيك انطباعا قويا، بحيث ينبغي أن تستعجلا العلاقة بينكما وتفاهمكما لتحمل مسؤولية تكوين أسرة مستقرة وتوفير مناخ عملي للاستمرارية..

2-أن يكون اختيارك لها مبنيًا على قناعتك الشخصية وليس له ارتباط بقناعة طرف آخر يحاول أن يقنعك أو يحببك أو يزين لك، فأرجو ألا تستهين بهذا الأمر، مهما كان هذا الشخص فإنه لن يعيش معها للأبد.

3-لا تكن خياليا في تصورك وطرحك بل كن واقعيا بحيث تستطيع وإياها بناء مجتمع أسري صغير أقرب للتطبيق في الواقع، بعيدًا عن التملق والأحلام الوردية والحديث فقط عن الإيجابيات والمحاسن.

4-ناقشها في بعض السلوكيات الغربية المرفوضة، لتعلم درجة فهمها ووعيها ونظرتها تجاه المجتمع الذي تعيش فيه وتقاليده، هل هي على قدر كبير من الإدراك والفهم، أم أنها مستسلمة لبيئتها وما فيها من تسيب وتقاليد مشينة؟!!

5-يقع عليك دور كبير في دعم التزامها بدينها وارتباطها بقيمها ومبادئها والأخذ بيدها إن كان هناك بعض التجاوزات، ويبدأ دورك بالتعرف على ملامح شخصيتها وتكوينها، ثم العمل على مدح الخير الذي فيها والثناء عليه وإبرازها، ومحاولة علاج ما يحتاج إلى العلاج والتفهيم.. ولكن اعلم أنه لا مجاملة في الاختيار.

6-كن واضحا في أفكارك وعرض وجهات نظرك بعيدا عن اللف والدوران حتى تستطيع هي رسم فكرة واضحة عنك وعن شخصيتك، فعادة قد ألفت مجتمعاتنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت