فهرس الكتاب
لا أقنع ولا أرضى بما كتبه الله !! ... العنوان
أمراض القلوب ... الموضوع
أحتاج إليكم أن تساعدوني على حل مشكلتي التي أثق في أن هذا الشهر الكريم يمكننا من حسن العبادة وتحسين الخلق وتزويد الروح بما تحتاج إليه..
أنا فتاة من عائلة محترمة، مشكلتي أنني لست متدينة مع أن أخواتي وأمي متحجبات ومتدينات، في الفترة الأخيرة بعدت عن الله كثيرا؛ لأني دخلت في علاقة فاشلة وانتهت، أواجه مشكلة في المواظبة على الصلاة، مع أني كنت مواظبة عليها من قبل. أكبر مشكلة عندي هي عدم وجود القناعة والرضا بما كتب الله.
أنا كثيرة الشكوى والتفكير، أحلم بأن يكون لدي طفل ولكني لست متزوجة، كما أنني لست جميلة كبقية عائلتي. أظن أن الزواج لن يحصل مما يقوي إحساسي بعدم القناعة والغضب.
... السؤال
الأستاذ مسعود صبري ... المستشار
... ... الرد ...
الأخت الفاضلة، كل عام وأنت إلى الله أقرب، وله أطوع..
رسالتك مع قصر كلماتها و وجازة عبارتها إلا أنها خلصت كثيرا من مشاكلك، وهذا يعني عن إيجابيات في الشخصية؛ فأنت بطبيعة رزقت شيئا من التركيز، وكذلك التحليل، وأنك دائما تنظرين إلى لب الموضوع وجوهره دون الدخول في كثير من التفاصيل، وهذه من نعم الله تعالى عليك..
وهذا يجرني بك إلى أن تنظري لنفسك فيما وهبك الله تعالى من أمور طيبة، فضلت بها عن غيرك، ومنحك الله تعالى ما لم يمنح كثيرا من زميلاتك وأقرانك؛ فإن النظر إلى النعم يدفع للشكر، ويأخذ بيد النفس الطيبة أن تكون عابدة لله تعالى، راجعة له.
كما أن طلبك المساعدة للتوبة يعني أن فيك خيرا كثيرا، وأن عندك من الأعمال الصالحة الطيبة ما يجعل من السهل عليك أن تسلكي سبيل الله، وأن تعودي إليه سريعا، مثل شخصيتك أعتقد أنها حين تتدين وتلتزم ستكون أكثر من غيرها التزاما وتقربا إلى الله؛ فإن الله تعالى- حسب فهمي لشخصيتك من خلال رسالتك- حباك صفات جميلة كثيرة، والمطلوب منا حين نستنهض أنفسنا أن نحيي فيها منابت الخير، وأن نعظم فيها الأعمال الصالحة، وأن ننفض عن أنفسنا وهم العجز عن الطاعة، وأن نقوي إرادتنا لعمل الصالحات، ساعتها يتلاشى كل ما كان يدور في خلدنا أنه لا يمكننا الرجوع إلى الله.
وإذا أراد الإنسان أن يدخل مكانا ووجد الباب مفتوحا، فحين يدعي أنه لا يقدر على الدخول، فإن داء الوهم أعماه، وأن ما أصابه من شلل منع حركته إنما هو وهم زائل، علاجه أن يتحرك ليس إلا؛ لأنه ليس هناك ما يمنعه، ومما يساعده أن من فتح له بابه يناديه، ربما يتردد الإنسان عن الدخول، لكن هذا لا يعني العجز، ولكن يزول هذا