الصفحة 11230 من 35630

معي أخي الحبيب، وانظر مدى حرص الصحابة على صلاة الجماعة، حتى أن المريض الذي معه عذره كان يحمل حملا حتى يأخذ مكانه في الصف !!.

حتى الأعمى الذي لا يجد من يقوده إلى المسجد لم يرخص له النبي صلى الله عليه وسلم في ترك الجماعة، ففي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا أعمى قال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يلازمني إلى المسجد، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"هل تسمع النداء بالصلاة؟"قال"نعم، قال:"فأجب". وغيرها الكثير من الأحاديث."

والتخلف عن صلاة الجماعة يدعو المرء لتأخير الصلاة عن وقتها، والتكاسل عنها، وربما تركها بالكلية مع الوقت.

هذا غير فوات الأجر العظيم المترتب على الحفاظ على صلاة الجماعة في المسجد، ونذكر في ذلك على سبيل المثال قوله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"، وقوله صلى الله عليه وسلم:"من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق"، وقوله صلى الله عليه وسلم:"من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر الله له ذنوبه".

ثانيًا: سؤال الله التوفيق والإعانة:

وبعد أن عرفت وتذكرت، ادع الله سبحانه وتعالى أن يرزقك طاعته، وأن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته، فبدون عون الله عز وجل وتوفيقه لا نستطيع أن نتقدم خطوة، ولا أن نأتي عملًا. وقد قال سبحانه:"ادعوني أستجب لكم".

ثالثًا: اتخذ صحبة تذكرك:

وتلك من أهم المعينات والأسباب للحفاظ على الجماعة، فيمكنك أن تتعاهد أنت وإخوتك أو زملاؤك، وأي ممن لك بهم رابطة أن تذكِّروا بعضكم بعضا، وتأخذوا بأيدي بعضكم بعضا إلى المسجد وقت الصلاة.

رابعًا: اتخاذ وسائل آلية للتذكير:

وذلك مثل أجراس المنبهات، وبرامج الكمبيوتر التي تؤذن بوقت الصلاة وتنبهك إليها قبل موعدها بدقائق، ووضع أوراق التقويم التي تتضمن مواقيت الصلاة في مكان ظاهر.

خامسا: استعد للصلاة قبل وقتها:

إن أكثر ما يعطلنا عن صلاة الجماعة هو انشغالنا بأعمال مختلفة قبيل وقت الصلاة، فيأتي الوقت ونحن منهمكون في هذه الأعمال، فلا نستطيع تركها، أو يخدعنا الشيطان بأنه يمكننا إنجازها والانتهاء منها قبل الإقامة، ثم تأخذنا الغفلة فلا نفيق إلا بعد فوات الوقت.

والحل الوحيد لتجنب الوقوع في هذا الفخ الذي ينصبه لنا الشيطان أن نستعد للصلاة قبل وقتها بفترة كافية، ونرفض الانشغال بأي شيء سوى ذلك. إن وقت الصلاة لا يأتي فجأة ليربكنا، بل إن موعده معروف ومحدد، فلنتوقف مثلا عما في أيدينا قبل وقت الأذان بربع ساعة مثلا أو خمس دقائق - حسب ظروف كل منا وعمله - ونذهب لنتوضأ ونأتي المسجد فنصلي تحية المسجد، والنافلة القبلية، استعدادا للصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت