الصفحة 11241 من 35630

وذات ليلة تلقيت اتصالا هاتفيًا منها.. وشعرت بالدهشة فلم أكن أتوقع هذا، كما أنني لا أعرف حتى ماذا أقول؛ فقد كانت المرة الأولى لي التي أحادث فيها فتاه هاتفيا؛ و بينى وبينها علاقة حب.

تحدثنا قليلا؛ وفى الصباح اتصلت وأخبرتنى أنها ذاهبة لانجاز بعض الأوراق؛ حيث أنها كانت ستسافر للخارج للحصول على الثانوية العامة من إحدى الدول العربية. وطلبت منى مرافقتها ووافقت. واخترعت كذبه لاخرج من المنزل.

وذهبنا سويا وتأخرنا حتى أنجزنا الأوراق. وبعد ذلك قضينا بعض الوقت فى (التمشية) في أحد الشوارع العمومية الكبيرة. ثم عدنا كل إلى بيته. واضطرت لاختراع كذبة أخرى لأغطى بها غيابي عن المنزل لفتره طويلة.

ولكن شاء الله أن يفضح كذبتي، وتوالت المصائب على رأسى بتتابع غريب. شعرت معه أنه عقاب رباني. المهم مرت أيام كنا لا نتحدث، وأيام كنا نتحدث قليلا حتى سافرت. وكنت أهاتفها عدة مرات أسبوعيا رغم ارتفاع قيمة المكالمات.

وعادت من السفر في شهر يونيو الماضي؛ حيث كنت في فترة امتحانات الثانوية الأزهرية. وكنا نتكلم في الهاتف يوميا بالساعات رغم امتحاناتى اليومية. ولكن الحمد لله وفقنى الله لمجموع كبير يؤهلنى لدخول كلية طب الازهر بالقاهرة؛ بينما التحقت هى بكلية العلوم في المحافظة التى نقيم بها.

وكنت ألح عليها دائما أن تخبر أهلها لأني لا أحب ان أعيش في الظلام. ولكن لسوء الحظ علم والدها قبل أن تخبره. وكانت مشكله كبيرة جدا. وطلب منها ألا تكلمني ثانية. وشدد عليها العهود والمواثيق. ولكنى طلبت منها أن تخبر والدتها وأخبرتها، وعلمت والدتها أننى إنسان جاد ولا ألعب بها. ولكنها رفضت العلاقة؛ بشكل غير قاطع.

فقد كانت تكلمني في القليل من الأحيان بعلم والدتها. واستغللت البداية المتأخرة للدراسة في الجماعة؛ في قضاء أسبوع معهم بالجامعة. وكنا نتقابل يوميا، ونجلس سويا بالساعات بجوار بعضنا البعض.

شعرت وقتئذ بالضيق لأنني بدأت أجد العلاقة تخرج عن المسار الذى كنت قد رسمته لها الى مسار اكبر وأوسع (أصبح كلامنا سويا يعج بـ"حبيبي"و"حبيبتي"و"وحشتينى"وأشياء كثيرة من هذا القبيل) .

وأصبحت مترددا جدا أريد أن أعلق علاقتي بها لسنتين أو ثلاثة؛ حتى أستطيع التقدم لخطبتها. وفى نفس الوقت متردد لأني أخاف أن تظن أنني تخليت عنها ولم أعد أحبها. كما أن جزءًا منى يجذبنى نحوها كلما قررت ألا أتصل بها.

كل هذا أثر على نفسيتي بشكل كبير. كما أثر على علاقاتي بالآخرين، وكاد يفقدني عدة أصدقاء؛ فضلا عن بعض أفراد عائلتها من أولاد أعمامها وحتى أخوتها الذين فقدتهم بالفعل.

أتمنى أن أقطع علاقتها بها مؤقتا؛ ولكنى خائف من العواقب؛ التي قد لا أستطع مواجهتها.

... السؤال

فريق الاستشارات الإيمانية ... المستشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت