الصفحة 11257 من 35630

... ... الرد ...

يقول الأستاذ جمال عبد الناصر - من فريق الاستشارات الإيمانية بمصر:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونصلي ونسلم على سيد البشر، وبعد..

أخي في الله هادي مرحبا بك، وبارك الله فيك، وأعانك على طاعته، أبشر بكل خير فالله عز وجل يفرح بالتائبين المعترفين بذنوبهم والنادمين على معاصيهم، المهم أن تصح عقيدتك في الله، ولا تشرك به شيئا، فالله عز وجل هو القائل فيما بلغه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال الله: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة" (الحديث أخرجه الترمذي وحسنه الشيخ الألباني) ، وقال صلى الله عليه وسلم:"كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" (أخرجه الترمذي) .

والله عز وجل هو القائل في قرآنه:"إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَّشَاءُ" [النساء: 48] ، إن الله عز وجل واسع المغفرة، وقد فتح باب التوبة على مصراعيه أمام المخطئين المذنبين، فقال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ} [الزمر: 53-54] .

ثم إن ندمك على ما كان منك أول خطوة على طريق التوبة، روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفر منه" (رواه الحاكم) ، وحيث قد ندمت فاعزم العزم الأكيد على ألا تعود إلى زلاتك أبدا فإنك إذا صممت على عدم العودة إلى الذنب، أغلقت على النفس أبواب الهوى والشيطان ومنافذ العصيان:

إني ابتليت بأربع ما سلطوا إلا لشدة شقوتي وعنائي

إبليس والدنيا ونفسي والهوى كيف الخلاص وكلهم أعدائي

فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا تاب العبد من ذنوبه، أنسى الله حفظته ذنوبه، وأنسى ذلك جوارحه ومعالمه من الأرض حتى يلقى الله يوم القيامة وليس عليه شاهد من الله بذنب".

ثم عليك أن تقلع عن الذنب إقلاعًا، وتكثر من الأعمال الصالحات، صلاة وذكرًا وصومًا وصدقة، وتؤدي الفرائض كلها ودعك من وساوس الشيطان وألاعيبه، وتقرب إلى ربك بما استطعت من النوافل والطاعات؟.

واجتهد ألا يراك الله حيث نهاك، وألا يفقدك حيث أمرك، فعسى الله أن يقبل منك ويرضى عنك ويبدل سيئاتك حسنات، فقد وعد تعالى ووعده الحق، فقال سبحانه: وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت