فهرس الكتاب
صَغِيرًا)، وفي الحديث الشريف: (لا يدخل الجنة عاق) ، ويقول الإمام الشافعي: ( الأب سبب في وجود ابنه فلا يكن الابن سببا في عدم أبيه) .
ومن خلال ما سبق فإننا ننصح الابنة الحريصة على رضا ربها فنقول لها:
كلما زادت إساءة أبيك لك، وزاد إحسانك عليه ارتقيت مكانة، وعلوت منزلة عند الله عز وجل، وبشرت في المستقبل إن شاء الله بأولاد يرحمونك في الكبر كما رحمت أباك، فـ (كما تدين تدان) . وما دمت قادرة على الكسب والعمل فهذا من فضل الله عليك، ويقتضي منك الشكر، ومن الشكر أن تشكري من رباك، وعالك وأنت طفلة صغيرة لا صنعة في يديك، ولا فكر في عقلك .
وأعلمي أختي الكريمة أن هذا الوالد مطية لك لدخول جنة ربك، فلا تنظري إليه نظرة من يحاسبه، ولكن أنظري إليه نظرة من يرحمه، فالراحمون يرحمهم الرحمن، و اسألي الله تعالى له الهداية، والرشاد لأنه ليس عدوا لله .
وأنصحك ألا تنظري إلى أبيك على أنه تلميذك الذي تودين أن تضربينه على يديه، وتعاقبينه على سوء فعلته، فقد حزن أحد الصحابة على مقتل أبيه في بدر، وكان أبوه مشركا فوافاه النبي صلى الله عليه وسلم، وسأله: أحزنت لقتله، فأجابه الصحابي: لا يا رسول الله فما كنت أشك أنه مقتول، ولكن أبي كان ذا عقل وحكمة، وكنت أود أن يهديه عقله إلى الإسلام .
فعليك أيتها الابنة البارة أن تبتهلي إلى الله، وتتضرعين إليه، تسألينه لأبيك الهداية مثلما تودين ذلك لنفسك، فإن وجدت فرصة يكون فيها مستعدا لنصحك، فانصحيه بالحكمة والموعظة الحسنة، وبطريقة غير مباشرة حتى لا تؤذين مشاعره، ولا تدفعينه إلى الضجر منك فلا يتحقق هدفك.
وأعلمي يا ابنتي أن الله تعالى قد أمرنا بأن نشكره، وأن نشكر والدينا، فقال تعالى:(أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
)وليس من الشكر أن نضع صورة مذمومة في عقولنا، وبغضا شديدا في قلوبنا، كما يجب عليك أن تتأكدي من أن صبرك عليه سيكون له أجر عظيم عند الله عز وجل.
والله تعالى نسأل أن يهدينا جميعا إلى سواء السبيل... وتابعينا بأخبارك وأخبار والدك ..
ـــــــــــــــــــ
صديقتي في محنة... هذا دورك ... العنوان
أمراض القلوب ... الموضوع
بعد التحية .. أرسل إليكم برسالة خاصة بصديقتي، فهي في حاجة لمن يدلها، حيث تعرضت وهي طفلة صغيرة لاعتداء من أحد أصدقاء أبيها، فقد كان يأتي لينتظره، وكان يجبرها على معاشرته وهى طفلة عمرها 5 سنوات، وكانت تعتقد أن ذلك شيء جديد، ولا أستطيع الوصف بالضبط ولكنه شخص شاذ خلق عندها إحساسا باللذة الجنسية، مما أدى إلى أنها كانت تفعل ذلك أثناء عمرها كله، وهى لا تعرف شيئا، فهل ذلك ما يسمى العادة السرية؟، وكانت تأتي هذه العادة أثناء الصيام، حين تجيئها الرغبة في إشباع الجنس، فهي وقتها تكون مقيدة تريد أن تفعل ما تعودت عليه طول العمر، فهل صيام تلك الأيام لا تجوز؟ وهل الكفارة ان تصوم فقط حيث إنها لم تكن