فهرس الكتاب
ويعينك على تجنُّب الوقوع في هذا الاحتمال:
-أن تواظب على ذكر الله في وقت همَّتك وفتورك بقدر المستطاع، لأنَّه على قدر مستوى حالتك الإيمانيَّة يكون مستوى مقاومة المعاصي.
-محاولة الخشوع في الصلاة والاستعداد لها بحُسن الوضوء وانتظارها، فالله سبحانه وتعالى يقول: (إنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) ، واستشعارك بالوقوف أمام الله 5 مرَّاتٍ يوميًّا، من المُفترَض أن يُنمِّي عندك الحياء من الله سبحانه وتعالى، وبالتالي عدم معصيته.
-تدريب النفس على دوام المراقبة، أي أن تظلَّ متيقِّظًا لكلِّ تصرُّفاتك، وتسأل نفسك وأنت جالس أمام التليفزيون..
هل ما أشاهده هذا سينفعني في ديني أو دنياي؟
هل ستُحسَب هذه الساعة في ميزان حسناتي أم سيئاتي؟
-اسأل نفسك.. هل إذا كان فلان"اختر أحد الصالحين"معي في تلك اللحظة، هل كنت سأشاهد هذه القناة؟
صحيحٌ أنَّك لا تفعل هذا من أجل الأشخاص، ولكن هذا مجرَّد تمرينٍ على فهم الحياء من الله تعالى.
الاحتمال الثاني:
وهو أفضل الاحتمالات، وهو ما نتمنَّى أن يكون عليه حال تليفزيونات بلادنا.. وفي هذه الحالة، أقترح عليك أن تستفيد بهذا الوقت الذي تمضيه، وتقوم بكتابة جدول بالبرامج المفيدة على القنوات المختلفة، وتكتب مواعيد بثّها وإعادتها ثمَّ توزِّعها على أصدقائك، وحبَّذا لو نشرتها بالبريد الإلكتروني لتعمَّ الفائدة.
وغنيٌّ عن الذكر أنَّه حتى هذه البرامج المفيدة يجب ألا تعطِّلك عن الفرائض.
الاحتمال الثالث:
صحيحٌ هو من المباحات، لكن من الأفضل ألا تبالغ فيه وألا يستغرقك أكثر ممَّا يجب، وذلك لأنَّ الاستغراق في المباحات يقسِّي القلب وقد يلهي الإنسان عن الفرائض.
وتذكَّر أنَّ"حسنات الأبرار سيِّئات المقرَّبين"، فإذا كان هناك شخصٌ دائم المشاهدة لكلِّ ما يُعرض على التليفزيون، ثمَّ أدرك خطأ ذلك.. فبدأ يشاهد المباحات وابتعد عن المحرَّمات، فهذا تغيُّرٌ ممتازٌ نشجِّعه عليه، أمَّا أصحاب الهمم العالية من الدعاة إلى الله، إذا استغرقتهم هذه المباحات، ربَّما كان لنا عتابٌ عليهم لأنَّ عليهم دورًا أكبر من هذا بكثير.
وختامًا -أخي حسام- أريد أن أقول لك أنَّني أعلم جيّدًا أنَّه من الصعب الحُكم على ما يعرض في التليفزيون، وتقسيمه إلى أبيض وأسود، وأعلم أنَّ هناك الكثير من المساحات الرماديَّة، ولكنَّني أشعر بتفاؤلٍ كبيرٍ تجاه المستقبل، وأدعو الله تعالى أن يرينا الحقَّ حقًّا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.
ـــــــــــــــــــ
في مواجهة الاستهلاك الإيماني ... العنوان