الصفحة 11934 من 35630

هذا العمل مني بسبب كثرة ذنوبي، أتمنى أن يرزقني الله فتاة تحب الدين وتعينني على الطاعة وتكون سببا في هدايتي، فكرت في فكرة غبية، وقلت في نفسي: ما دامت مشكلتي هي المناظر السيئة التي أراها في الشارع والمواصلات والعمل من تبرج وسفور، ما المانع من أن أقوم بتصميم موقع عن الحجاب يوضح أن الحجاب فريضة كالصلاة، لأن الكثير من الفتيات قد لا يعرفن ذلك؟ وبالفعل قمت بتصميم هذا الموقع"www.hejab4u.tk"وعمل إعلان عنه في بعض الأماكن، كما قمت بطبع بعض الصفحات من هذا الموقع وتصويرها وإعطائها لبعض المدرسين زملائي لتوزيعها على الطالبات، لكن ما فائدة كل هذا إذا كنت أنا أصلا لا ألتزم بكل ذلك؟؟ أحس أنني إنسان أقول ما لا أفعل.. فأنا آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه. الرجاء أن ترشدوني للصواب، وجزاكم الله كل خير. ... السؤال

مجموعة مستشارين ... المستشار

... ... الرد ...

... أخي الكريم؛

حياك الله وحفظك وأرشدك وهداك..

إن طبيعة الإنسان التي خلقه الله عليها هي التغير والتقلب، وهو سبحانه وحده الذي لا يتغير ولا يتبدل، ولكن المسلم يضبط حياته -بتقلباتها وتغيراتها- بضوابط شرعه وأوامر ربه جل وعلا، حتى وإن انتابه التقصير والتفريط في حق الله.. فيجب عليه أن يحكم ذلك ويضبطه، فكما قيل:"إن للنفس إقبالا وإدبارا.. فإن أقبلت فأكثروا من النوافل، وإن أدبرت فألزموها الفرائض"، وإن الإنسان العاصي هو الإنسان، فقد مضى عهد المعصومين بموت النبي صلى الله عليه وسلم، وكما قرر: (كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون) فلا مجال لليأس من رحمة الله ولا القنوط، ولكن عليك أن تجعل لنفسك منهجا عمليًا للتوبة حتى تؤتي ثمارها وتحقق مرادها، ولا تتحول التوبة مع الوقت إلى"مسكِّن"يريح الإنسان بها ضميره في وقت فورةٍ إيمانية لا تلبث أن تنتهي وتنسى.

وحول هذه المعاني نقدم لك إجابة مستشارنا الدكتور محمد منصور، سائلين الله أن ينفعك بها.

يقول الدكتور محمد منصور:

أخي الحبيب؛

لا تفرط في لوم نفسك! بل كن متوسطا معتدلا حتى في ذلك كما علمنا الإسلام في قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمَّةً وسطًا) ، لأن كثرة اللوم للنفس أحيانا -بل كثيرا- ما تحبطها وتقعدها عن العودة للخير والصواب والسعادة فتتعس في حياتها، كما نبه كذلك سبحانه في قوله: (قال ومن يقنط من رحمة ربِّه إلا الضالُّون) .

إن الله تعالى -أخي الحبيب- عدل كريم، فمن صفاته العدل، ويطلبه من خلقه ليحسنوا التعامل فيما بينهم، فهل لا يعدل هو سبحانه؟!! إنه يقول: (إنَّ الله لا يظلم مثقال ذرَّةٍ وإن تك حسنةً يضاعفها ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا) ، فلعل تذكرة بسيطة بالحجاب أو بغيره من أخلاق الإسلام على موقعك هذا يتذكر وينتفع بها الآلاف، فيكون لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت