فهرس الكتاب
إن النظر للنساء بشهوة وللعرايا حرام، وهذا قول واحد ليس فيه خلاف بين العلماء، وذلك لضرره على من يفعله، ولأن الله تعالى يقول بصيغة الأمر: (قل للمؤمنين يغضُّوا من أبصارهم) ، ويمكنك في ذلك مراجعة هذه الفتاوى:
النظر إلى الصور العارية
ما حكم النظر للصور الجنسية ؟
حكم النظر إلىالمرأة السافرة في التليفزيون
أما الاستمناء -أي العادة السرية-"وهي تنزيل المني باليد أو الفخذ أو نحو ذلك"ففيه عدة آراء بين العلماء، فبعضهم قال بأنه حرام -والحرام هو الذي يأثم فاعله ويثاب تاركه-، وبعضهم قال بجواز فعله إذا غلبت الشهوة بدلا من الوقوع في الزنا، وبعضهم قال بكراهة فعله -والمكروه هو الذي يثاب تاركه لكن لا يأثم فاعله ولكنه افتقد نفعا وثوابا- إلا إذا أضر بالصحة فإنه يحرم.
ويمكنك التعرف على أحكامه من خلال هذه الفتوى:
العادة السرية: حكمها وأضرارها وكيفية علاجها
أخي الحبيب؛
نؤكد مرة أخرى أن ما سبق ذكره ليس بالطبع دعوة للاستمرار في المعاصي، بل هو دعوة لإنعاش نفسك وتقوية إرادتك بمعرفتك بقدرتك على مقاومة المعاصي والتغلب عليها.
وإليك أهم وسائل التغلب عليها -أخي الحبيب-:
-زيادة فعل الخير!! ألم يقل الله تعالى: (ما جعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه) ؟! أي أنه ببساطة إذا امتلأ القلب مع الوقت بالخير فلن يجد الشر فيه مكانا، ثم هو سبحانه أيضا يقول: (وما أنفقتم من شيءٍ فهو يخلفه وهو خير الرازقين) ، وقد أنفقت خيرا كثيرا من وقتك وجهدك وفكرك ومالك.. فبكل تأكيد سيعوضك الله مثله وأفضل، وسيعينك على مزيد من عمل الخير..
فاستمر -أخي الحبيب- في تنمية وتطوير موقعك الإسلامي الجيد على الإنترنت والذي سيكون بإذن الله مصدر ثواب هائل لك في الآخرة ومصدر إسعاد لك في الدنيا حينما ترى من حولك يتأثرون به ويتمسكون بإسلامهم ثم يعينوك أنت أيضا تدريجيا على التمسك به..
-انشغل بهذا العمل انشغالا ينسيك المعاصي فلا تجد لها وقتا أصلا!! إضافة إلى انشغالك أيضا بما هو حلال مفيد نافع لك ولغيرك في الدنيا والآخرة.. كالعمل والإنتاج والكسب والعلم والترويح الحلال والرياضة والفن الحلال والعلاقات الاجتماعية الجيدة ونحو ذلك مما لا يدع لك وقتا لفعل المعاصي...
-ثم عليك بتقوية إرادة نفسك بفعل بعض الشعائر التي تقويها والتي نصحنا الإسلام بها كالصيام يوم أو اثنين اسبوعيا كما نصح بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم الشباب الغير قادر على الزواج لتقوية إرادته حتى لا يقع في المعاصي بقوله: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) رواه مسلم، و"الباءة: أي تكاليف الزواج،"