الصفحة 11939 من 35630

:"رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل". {رواه أحمد وأصحاب السنن} . والذي يبين لنا فيه أن الله يعفو عن تقصير النائم في أداء المفروض عليه بسبب نومه حتى يستيقظ ما لم يتعمد تفويتها .

وأعترف لك أختنا في الله أن ما تعانين منه مشكلة، تعاني منها نساء المسلمين، ولكن هوني على نفسك، فالله عز وجل يرانا ويعلم نوايانا، وهو سبحانه أرحم بنا منا على أنفسنا، فابنتك اليوم صغيرة وتحتاج لجهد وصبر وغدا تكبر، فهي لن تظل صغيرة، تعوقك عن المواظبة على الصلاة، ويمكنك ان تصلي وهي تلعب بجوارك .

إن الأبناء هم زينة الحياة الدنيا كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى، وإن تربيتهم جهاد يثاب عليه الآباء، والأم هي من تتعب في الحمل والرضاعة والتربية، لذلك ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا عندما سأله سائل: أي الناس أحق بحسن صحبتي؟ . لكن المولى عز وجل يقول في كتابه الكريم: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} ، فالمال والبنون زينة، نعم هم زينة، لكن الباقيات الصالحات خير عند الله ثوابا وخير أملا.

ويقول سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } ، وقال أيضا: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} .. فالمسلم يعرف الحكمة من الإنجاب وهي عمران الأرض، ويعرف ثواب تربية الأولاد، ولكنه لا ينسى طاعة ربه، فإذا كانت تربية الأبناء مسئولية يثاب عليها الوالدان؛ فالصلاة طاعة والزكاة طاعة وكذلك جميع الواجبات، ولكل وقته.

واسمعي لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"وجعلت قرة عيني في الصلاة"، وكان صلى الله عليه وسلم يقول لبلال رضي الله عنه:"أرحنا بها يا بلال"يقصد بالصلاة، والرسول صلى الله عليه وسلم كان شديد الحرص على الصلاة حتى أثناء الغزوات، وكيف لا وقد فرضها الله عليه في السماء في رحلته الربانية التي لا تنسى، الإسراء والمعراج.

والصلاة يا أم سندس هي صلة بين العبد وربه، فهل يقطع الإنسان صلته بربه وخالقه؟، وهل يقصر فيها؟، ما أجمل أن يكون الإنسان موصولا بربه، محافظا على ما يوثق هذه الصلة ويحافظ عليها دائما.

والقرآن الكريم ينبهنا إلى الاهتمام بالصلاة ومواقيتها، يقول تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} ، وفي وصف المؤمنين يقول سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} ، انظري إلى كلمة

يقيمون الصلاة، أي يتمون ركوعها وسجودها، ويحافظون على مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها .

ولقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الصلاة في أحاديث كثيرة، منها على سبيل المثال:

-عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقول:"أَرأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِباب أَحَدِكم يغْتَسِلُ مِنْه كُلَّ يَوْمٍ خَمْس مرَّاتٍ، هل يبْقى مِنْ دَرَنِهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت