الصفحة 1334 من 35630

ولكنا يا أختاه ينبغي ألا يزدنا هذا إلا تمسكًا بكتاب الله وخوفًا عليه، فنحفظه في صدورنا وعقولنا وأفعالنا. ولكنهم هم الضالون المضلين؛ تفننوا كما تفنن الشيطان اللعين في إيذاء المسلمين، وحاول أن يجعل بعض الفجرة يقتلون الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- ولكن الله نجاه وحفظه من الشيطان وأعوانه. واليوم يا أختاه هم يحاولون قتل الإسلام عبركِ!

نعم أختاه، فلقد قال شيطان بشري منهم:"لن يُهلك تلك الآمة تمزيق كتابها؛ بل يجب أن تُهزم من داخلها. إن ما يهزمهم حقًا سلاح أقوى من هذا وأشد وليس هناك أشد منه للفتك بتلك الأمة". فانتبه له الجالسون جميعًا لمعرفة ذلك السلاح وسألوا: هل نضع لهم محارق هتلر؟ وقال آخرون: ندمرهم بالنووي؟ وقال ثالث: ندس لهم السم في الماء والطعام ونلوث الهواء؟ وقال آخر: نقتل العلماء؟ فابتسم ذلك الخبيث ابتسامة صفراء ساخطة عليهم ماكرة بنا ومتشفية وقال:"سلاحي أفتك من كل هذا!"

هل تدرين أختاه ما هذا السلاح؟ أتوقع أنكِ أدركتِ هذا السلاح بفطرتك الطاهرة وروحك النقية وقلبك المؤمن. فلقد كان سلاح ذلك الرجل الشيطان هو"المرأة".

نعم أختي في الله.. إنها المرأة. فقد قال ذلك الشيطان: امرأة وكأس تُفنيان تلك الآمة المحمدية.

أختاه:

أترين إلى أي حد وصلت مهمة المرأة عندهم؟ فهم يتفننون اليوم في إخراج المرأة، بعد أن كانت كالجوهرة المصونة مكرمة محبوبة عند أهلها، فأرادوها عارضة لنفسها مطية لشهوات الرجال.

بالله عليكِ أختاه: تلك التي تقصر ثوبها أو تجعله ملتصقًا على جسدها ليحدده، أو تكشف شعرها، أو تحدد صدرها، وتتفنن في صبغ وجهها، هل تفعل ذلك من أجل الله؟؟ هل تحترم نفسها وهي تسير عارضة كل شيء فيها على الرجال؟ هل أصبحت نفسها لديها رخيصة بحيث تعرض جسدها على البرّ والفاجر من الرجال؟

أختاه:

إذا كانت عندكِ جوهرة ثمينة أغلى من كل شيء، فأين ستحتفظين بها؟ هل تُراك ستضعينها بالشارع أمام المارة وتقولين أني أثق بأن الناس لن تأخذها ولن يخونوا؟

أعلم أختاه أنكِ تدركين مغزى كلامي، وأعلم جيدًا أن حبك لله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم أقوى من مكر الماكرين، ولكني أردت فقط أن أذكركِ ونفسي حتى لا نكون مِعول هدم للدين.. حتى لا نكون ممن عصين ربهن فتبرجن وساعدن في هدم هذا الدين.

وإني أناشدك أختاه الحبيبة أن تضعي يدك بيدي لنحاول أن نكون عونًا في الحفاظ على الأمة المحمدية، تلك الأمة التي أفرادها هم الغرّ المحجلين. تعالي أختاه لنعلوا بديننا بدلا من هدمه كما يريد أولئك الحاقدين.

قال الله تعالى:"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه". فتعالي نعاهد الله على الحفاظ على عفافنا وتاج شرفنا.. تعالي نحافظ على ديننا الحنيف خاتم الرسائل السماوية من رب العالمين.. نحافظ على تاج الشرف الحجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت