فهرس الكتاب
واعلمي أن ما قاله المالكية والشافعية يرد عليه حيث أنه لا يُسند إلى دليل ولا يقوم على حجة , ولذا نرى أصحاب المذهبين لم يتفقوا فيما بينهم على هذا , وعمومًا الحُجة الكتاب والسنة , ولا أريد التعقيب على ما قالوه ؛ لأن ما ذكرت فيه الكفاية لمن أراد الحق , والله يهدى إلى سواء السبيل.
3-مذهب المالكية:
قالوا:"لا يجب ستر وجه المرأة عن الرجال إلا إذا خيفت الفتنة , فإن كانت الفتنة مأمونة جاز لها كشف الوجه بخمسة شروط:"
شرطان لابد من توافرهما في الذي تكشف الوجه أمامه وهما:
1-أن يكون مسلمًا , فإن كان كافرًا أو كتابيًا كان أو غيره , فلا يجوز مطلقًا بأي حال.
2-أن يكون المسلم لا ينظر بشهوة أو إعجاب أو تلذذ.
وثلاثة شروط لابد من توافرها في المرأة التي تكشف وجهها:
1-أن لا تكون جميلة.
2-أن لا تكون متزينة.
3-أن لا يظهر من الوجه إلا الخدان.
وهاهي بعض أقوالهم:
قالوا:"واعلم أنه إن خشيت الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين" [متن مواهب الجليل ج1ص499]
وقالوا:"عورة الأجنبية مع الأجنبي المسلم غير الوجه والكفين , فيجوز كشفهما للأجنبي - أي المسلم - وله نظرهما إن لم تخش الفتنة" [الشرح الصغير ج1ص115,وبلغة السالك ج1ص105]
4-مذهب الشافعية:
قالوا:"النظر مظنة للفتنة ومحرك الشهوة فاللائق بمحاسن الشريعة سد الباب , والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة , مع كونه - أي الوجه - غير عورة , نظره مظنة للفتنة أو الشهوة , ففطم الناس عنه احتياطًا" [مفتى الحجاج ج3ص128,الإقناع ج2ص118]
وقالوا في نهاية المحتاج:"وحيث قيل بالتحريم وهو القول الراجح , حرم النظر إلى المنتقبة التي لا يبين منها غير العينين ومحاجرهما" [نهاية المحتاج ج6ص196]
فصل
قال صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء". [رواه البخاري]
وقال أيضا:"إن الدنيا حلوة خضرة , وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون , فاتقوا الدنيا , واتقوا النساء , فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء". [ المسند الصحيح 2742]
فيا أيتها الأخت:
إن لم تفتني بالنظر إلى الرجال , فإن غيرك كثير يفتن بمجرد سماع كلمات الإطراء في جمالهن من الرجال , وأي جمال أعظم من جمال وحسن وجه المرأة؟