الصفحة 1493 من 35630

وكانت مدرسة البنات في بيروت هي أول مدرسة فتحها المنَصِّرون سنة 1830م وقد تتابع إنشاء مثيلاتها في مصر، والسودان، وسوريا، وفي الهند، والأفغان.

وكان اهتمامهم بمدارس البنات الداخلية أشد؛ لأنها تتيح فرصًا أكثر للاحتكاك والاتصال بين القائمات على إدارة المدارس ومناهج التربية والتعليم فيها، وبين الطالبات المسلمات، كما أنها بإقامة هؤلاء الطالبات فيها مدة أطول ... تبعدهن عن نفوذ آبائهن وأمهاتهن، وإشرافهم التربوي والأخلاقي!

وتعترف المنصّرة (آنا ميلغان) : بأنه ليس هناك طريق إلى حصن الإسلام أقصر مسافة من كلية البنات بالقاهرة، هؤلاء البنات اللاتي ينتمين إلى أسر الباشوات والبكوات، وليس ثمة مكان آخر يمكن أن يجتمعن فيه بمثل هذا العدد تحت النفوذ المسيحي.

وتقول إن هناك - إلى جانب المدرسة والكليات التنصيرية - جمعيات الشبان المسيحيين وجمعيات الشابات المسيحيات، التي كانت امتدادًا لأعمال التحرير والتطوير الثقافي والأخلاقي مع الشباب المسلم من الجنسين، وقد جاء في كتاب (التبشير والاستعمار) قول المؤلفين: (إن المبشرين يصفقون باليدين، لأن المرأة المسلمة قد تخطت عتبة دارها إلى الهواء الطلق، ونزعت عنها حجابها، وهو ما يتيح لهم التغلغل في الأسر المسلمة بتعاليمهم التبشيرية! ولهذا أخذ المبشرون يأتون بالمبشرات ليتصلن بالنساء المسلمات) .

تدمير الأسرة

فداء طالبة في الثانوية العامة قسم آداب تقول: شعار تحرير المرأة الذي يرفعه الغربيون ما هو إلا واجهة للعلمانية وهدفه هدم أركان المجتمع وكيانه وبث السموم والفرقة في داخل أفراده، فالإسلام منح المرأة كل حقوقها التي تصونها وتجعل منها المرأة الأفضل في العالم.

وأضافت أن هدف هذه الشعارات هي تدمير المرأة داخل أسرتها مع أبنائها ومع زوجها فهي عندما تنساق وراء هذه الأفكار ربما يكون هناك تعارض مع فكر زوجها أو أحد أبنائها وبهذا تنشب خلافات بينهم وقد تترك المرأة بيتها وقد تطلق من أجل هذا، إذن فنسأل أنفسنا ماذا فعلت بنا هذا النداءات سوى بث الفرقة بيننا والعمل على تدمير مجتمعنا.

فأنا منذ أن كنت بالصف الثاني الإعدادي وأنا أحرص كل الحرص على ارتداء الحجاب وعلى ارتياد المساجد وحفظ القرآن وتعليم أخواتي الصغيرات وحثهم على الذهاب إلى المسجد وأشعر الآن براحة نفسية وطمأنينة لأنني أرضي الله عز وجل..

أبرز الشخصيات التي تبنت الدعوات

ومن جانبه استعرض سليمان بن صالح الخراشي في مقال له كتبه حول حركة تحرير المرأة نشر على صفحات موقع كلمات على الإنترنت أبرز الشخصيات التي دعت إلى تحرير المرأة، منهم الشيخ محمد عبده من خلال مقالاته عن حقوق المرأة وحديثه عنها في صحيفة الوقائع المصرية وهي أول صحيفة في الوطن العربي وصدرت 1923م وفي تفسير الشيخ عبده لآيات أحكام النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت