فهرس الكتاب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)
ـــــــــــــــــــ
خال المرأة محرم لها يجوز له أن ينفرد بها
السؤال:
ما حكم زيارة خال الزوجة على الزوجة وهي تكون وحيدة في فترة عمل الزوج ؟ حيث تكرر الموضوع أكثر من مرة .
الجواب:
الحمد لله
الخال محرم لجميع بنات أخواته وبناتهن ، لقوله تعالى في بيان المحرمات في سورة النساء: ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ ) النساء/23 .
فلا حرج في زيارته لبنت أخته وخلوته بها ، وسفره معها ، ما لم تكن هناك ريبة ، كما لو كان فاسقًا غيرَ مأمونٍ على بنت أخته ، فإن وجدت ريبة ، مُنع من الخلوة بها وزيارتها في غياب زوجها .
وراجع للفائدة السؤال رقم (21953) .
وقد ذهب بعض السلف - كعكرمة والشعبي - إلى أن الخال والعم وإن كان يحرم عليه أن يتزوج بابنة أخته ، وابنة أخيه إلا أنه لا يجوز لها أن تبدي زينتها أمامه ، ويلزمها الحجاب معه ، واستدلوا على ذلك بدليلين:
1-أن الخال والعم لم يُذكرا في آية سورة الأحزاب التي تبيح للمرأة أن تبدي زينتها أمام المحارم ، قال الله تعالى: ( لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا ) الأحزاب/55 . فلم يذكر الله تعالى العم والخال .
2-قالوا: ولأن الخال والعم قد يصفان المرأة لأبنائهم .
وذهب عامة أهل العلم إلى أن الخال والعم من المحارم الذين يجوز للمرأة أن تبدي زينتها أمامهم ، وأجابوا عن عدم ذكر الخال والعم في الآية:
1-بأنهما لم يُذكرا لأنهما بمنزلة الوالدين ، ولذلك سمى الله تعالى العم أبًا في قوله: ( أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) البقرة/13 . وإسماعيل عم ليعقوب ، عليهما الصلاة والسلام .
2-أو لم يُذكرا اكتفاء بذكر ابن الأخ وابن الأخت ، فالعم والخال أولى منهما بهذا الحكم .
قال السعدي رحمه الله (ص 788) :
" ( لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ ) أي في عدم الاحتجاب عنهم ، ولم يذكر فيها الأعمام والأخوال لأنهن إذا لم يحتجبن عَمَّن هُنَّ عماته وخالاته من أبناء الإخوة والأخوات مع رفعتهن عليهم ، فعدم احتجابهم عن عمهن وخالهن من باب أولى"انتهى .