الصفحة 1725 من 35630

الوجه حتى لو قلن بإباحته فإن حال المسلمين اليوم تقتضي القول بوجوب ستره ، لأن المباح إذا كان وسيلة إلى محرم صار محرمًا تحريم الوسائل. وإني لأعجب أيضًا من دعاة السفور بأقلامهم وما يدعون إليه اليوم وكأنه أمر واجب تركه الناس بل قد نقول إنه لو كان أمرًا واجبًا تركه الناس ‍. ما صارت هذه الأقلام

لتحرر هذه الكلمات وتدعو إليه فإذا كان هذا القول بأنه جائز إنما هو من باب المباح ، فكيف نسوغ لأنفسنا أن ندعو ونحن نرى عواقبه الوخيمة في من قالوا بهذا القول . والإنسان يجب عليه أن يتقي الله قبل أن يتكلم بما يقتضيه النظر ، وهذه من المسائل التي تفوت كثيرًا من طلبة العلم ، يكون عند الإنسان علم نظري ويحكم بما يقتضيه هذا العلم النظري دون أن ينظر إلى أحوال الناس ونتائج القول . عمر بن الخطاب - (ر) - كان أحيانًا يمنع من شيء أباحه الشارع جلبًا للمصلحة ، كان الطلاق في عهد النبي صلى الله وسلم ، وفي عهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ، أي أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاثًا بكلمة واحدة جعلوا ذلك واحدًا أو بكلمات متعاقبات على ما اختار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الراجح فإن هذا الطلاق يعتبر واحدًا لكن لما كثر هذا في الناس قال أمير المؤمنين عمر: إن الناس قد تعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم ومنعهم من مراجعة الزوجات ، لأنهم تعجلوا هذا الأمر وتعجله حرام . أقوال:حتى لو قلنا بإباحة كشف الوجه فإن الأمانة العلمية والرعاية المبنية على الأمانة تقتضي ألا نقول بجوازه في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن ، وأن نمنعه من باب تحريم الوسائل مع أن الذي يتبين من الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أن كشف الوجه تحريم المقاصد لا تحريم الوسائل ، وان تحريم كشفه أولى من تحريم كشف القدم أو الساق أو نحو ذلك ( 1) . * * *

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) دروس وفتاوي الحرم المكي للشيخ ابن العثيمين 3/219.

ـــــــــــــــــــ

كشف الوجه والكفان

الفتاوي الجامعة للمرأة > كتاب اللباس والزينة > باب الحجاب وكشف الوجه

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:

جاء في حديث الرسول (ص) أن المرأة إذا بلغت المحيض لا يجوز أن يظهر منها إلا الكفان والوجه فهذا هو الحجاب فهل هناك أحاديث تدل على النقاب ؟

الاجابة:

هذا الحديث رواه أبو داود في باب ما تبدي المرأة من زينتها من سننه قال: حدثنا يعقوب بني كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني قالا: حدثنا الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد قال يعقوب ابن دريك عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله (ص) قال: * ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا ) *وأشار إلى وجهه وكفيه ، وهو حديث مرسل لأن خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها وفي سنده سعيد ابن بشير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت