الصفحة 1729 من 35630

كانت شركاُ وكفرًا مخرجًا من الملة العذاب محقق لمن أشرك بالله وكفر قال تعالى: - (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) - (النساء: من الآية48) وإن كان دون ذلك أي دون الكفر المخرج عن الملة وهو من المعاصي التي لا تكفرها الحسنات فإنه تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ، والحجاب الذي يجب على المرأة أن تتخذه هو أن تستر جميع بدنها عن غير زوجها ومحارمها لقول الله تعالى: - (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) - (الأحزاب: من الآية59) والجلباب هو الملاءة أو الرداء الواسع الذي يشمل جميع البدن فأمر الله تعالى نبيه أن يقول لأزواجه وبناته ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن حتى يسترن وجوههن ونحورهن . وقد دلت الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والنظر الصحيح والميزان على أنه يجب المرأة أن تستر وجهها عن الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها وليسوا من أزواجها وأن لا تضرب برجلها حتى يعلم ما تخفي من زينتها من الخلخال ونحوه وأن هذا واجب فإن وجوب ستر الوجه أوجب وأعظم وذلك لأن الفتنة الحاصلة بكشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة الحاصلة بظهور شعر من شعرة رأسها أو ظفر رجليها . وإذا تأمل العاقل المؤمن هذه الشريعة وحكمها وأسرارها تبين أنه لا يمكن أن تلزم المرأة بستر الرأس والعنق والذراع والساق والقدم ثم تبيح للمرأة أن تخرج كفيها ووجهها المملوء جمالًا وتحسينًا فإن ذلك خلاف الحكم ومن تأمل ما وقع فيه الناس اليوم من التهاون في ستر الوجه الذي أدى إلى أن تتهاون المرأة في ما وراءه حيث تكشف رأسها وعنقها ونحرها وذراعها وتمشي في الأسواق بدون مبالاة في بعض البلاد الإسلامية علمًا بأن الحكمة تقتضي أن على النساء ستر وجوههن . فعليك أيتها المرأة أن تتقي الله عز وجل وأن تحتجبي الحجاب الواجب الذي لا تكون معه فتنة بتغطية جميع البدن عن غير الأزواج والمحارم (1) * * *

(1) فتاوى نور على الدرب للشيخ العثيمين 2/69 الطبعة الأولىالتبرج والسفور

الفتاوي الجامعة للمرأة > كتاب اللباس والزينة > باب الحجاب وكشف الوجه

وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم:

ما حكم سفور المرأة وخروجها بين الرجال الأجانب ؟

الاجابة:

الحمد لله لا يخفى عن عمل المسلمين ونساء النبي (ص) ونساء الصحابة في عهده (ص) وعهد خلفاءه الراشدين والسلف الصالح أن المرأة لا تخرج سافرة والنصوص الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة ومن بعدهم عن هذا كثيرة وقد أمر الله نساء المؤمنين )- ُيُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ)- (الأحزاب: من الآية59) وفسره ابن عباس وغيره تغطية الوجه عن الرجال الأجانب ولم يضع الجناح في ترك الحجاب إلا عن القواعد بشرط عدم التبرج فقال تعالى - ( والقَواعِدُ من النساءِ اللاّتي لا يَرْجُون نِكاحًا فليس عليهِنّ جُناحٌ أن يَضعْنَ ثِيابَهُنَّ غير مُتبرِّجاتٍ بزينةٍ) - [سورة النور:60] وقال (ص) : *"المرأة عورة"* والعورة يجب سترها كلها ولا يجوز كشف شئ منها وحكى ابن المنذر الإجماع على أن المرأة المحرمة تغطي رأسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت