فهرس الكتاب
وإن كان الكل عصيانًا لله، وعصيان يفضي إلى توبة أخف من عصيان يفضي إلى كفر.
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
الحجاب بين فقه العفة وفقه المراحيض ... العنوان
قرأت لأحد الكتاب كلاما اندهشت له وتعجبت من جرأة هذا الكاتب وقوله على الله بغير علم، ومما أثاره هذا الكاتب، أن الخمر ليست محرمة بل الأمر بتركها على سبيل الاستحباب، كما ذهب إلى أن اللواط فعل مستهجن وأنكر حد اللواط، وثالثة الأثافي زعمه أن الحجاب كان خاصا بزمن النبوة فحسب ليتميز الحرائر عن الإماء أثناء خروجهن لقضاء الحاجة أما في عصر الحرية على حد زعمه فالمراحيض موجودة داخل البيوت ومن ثم فالمرأة ليست بحاجة إلى لبس الحجاب فقد مضى عصر العبودية فلتتبرج النساء كما تشاء نريد معرفة الرد على مثل هذه المزاعم والأباطيل؟ نسأل الله أن يجعل الحق في قلوبكم وأن يجريه على قلمكم.
... السؤال
18/11/2006 ... التاريخ
أ.د.محمد عمارة ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فدعاة الانحلال والمنحرفون موجودون في كل عصر ومصر، ويزين لهم الشيطان فيلبسون الزيغ والضلال ثوب الحق فتراهم يلوون أعناق النصوص ليبرروا بها شذوذهم وفساد فطرتهم، فالنصوص التي تدل على فرضية الحجاب نصوص قطعية لازمة عامة فليست خاصة بالحرائر دون الإماء بل الستر واجب على الجميع، وليست هذه النصوص خاصة بعصر النبوة فحسب والقول بغير ذلك كذب وافتراء، وآية الحجاب التي وردت في سورة الأحزاب بينت علة الوجوب وهو عدم التعرض للأذى بسبب التبرج والسفور فهذه العلة لازمة.
يقول المفكر الإسلامي فضيلة الدكتور محمد عمارة-من علماء مصر-:
مع الاتجاه الغربي إلى"عولمة"منظومة القيم المنحلة، التي تقنن لزواج الشواذ، والإباحية الجنسية، واعتبار النشاط الجنسي حقًا من حقوق الجسد، بصرف النظر عن الحلال والحرام الديني، وإباحة العشرات الجنسية للمراهقين والمراهقات، مع إعطاء الحق في تنظيم النسل والإجهاض للجميع... مع ظهور هذا الاتجاه الغربي،ومحاولة"عولمته"عبر وثائق يسمونها"دولية"ظهر في بعض البلاد العربية"كتاب"يؤلفون فقهًا"ينسبونه إلى الإسلام، كي يخدم هذا الانحلال."
إنكار تحريم الخمر:
ووجدنا واحدًا من هؤلاء الكتاب في إحدى البلاد العربية يكتب"إن الخمر في القرآن مأمور باجتنابها وليست محرمة"!! وهو يكرر هذا"الكلام"في أربعة كتب وينسي أو يتناسى أن أمر القرآن باجتناب الخمر إنما يعني التحريم (يا أيها الذين آمنوا إنما