الصفحة 1835 من 35630

الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) المائدة آية: 90 خصوصًا وهي مقترنة بالميسر، والأحجار التي يعظمها الوثنيون، وموصوفة بأنها رجس، ومن عمل الشيطان، فهل ـ مع كل ذلك ـ يمكن لعاقل أن يقول إن الأمر الإلهي بالاجتناب هنا لا يعني التحريم؟!

وهل عبادة الأوثان ليست محرمة؟ وكذلك قول الزور؟ وعبادة الطواغيت؟ وكلها قد أمر القرآن باجتنابها (فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور) الحج آية: 30 [ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) النحل آية: 36، فهل الأمر بالاجتناب لا يفيد التحريم لعبادة الأوثان والطواغيت، وقول الزور، والخمر والميسر والأنصاب والأزلام، وسائر أعمال الشيطان؟! أم أن هذا"الفقه العجيب"قد صنع خصيصًا ليفتح الباب لعولمة الانحلال؟.

عقوبة اللواط:

ولا يكتفي هذا"الفقه المنحل"بنفي تحريم الخمر، وإنما يذهب إلى فتح الأبواب للشذوذ الجنسي،بالقول"إن اللواط مجرد فعل مستهجن لم ينص القرآن ولا نصت السنة"على عقوبة له"!!"

وهو بذلك يكذب على سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويتجاهل الحديث الذي رواه"ابن عباس رضي الله عنهما، والذي قال فيه الرسول"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه"رواه مسلم ـ والنسائي والترمذي وابن ماجة ومالك والإمام أحمد."

شبهات حول وجوب الحجاب:

ولا يكتفي"فقيه عولمة القيم الغربية المنحلة"بتحليل الخمر، ونفي العقوبة الدينية على اللواط، وإنما يذهب إلى جعل التشريع القرآني والنبوي لحجاب النساء وستر العورات تشريعًا مؤقتا، وخاصًا بالمجتمع النبوي، وليس تشريعًا مُحْكَمًا ودائمًا ولازمًا وملزمًا، فيقول إن الآية -59- من سورة الأحزاب (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) كانت علة الحجاب فيها تمييز النساء الحرائر عن الإماء، أثناء خروج النساء للتبرز خارج البيوت، لعدم وجود المراحيض في البيوت يومئذ وبما أن مجتمعاتنا لم تعد فيها جواري تتميز عنهن الحرائر، وأصبح في البيوت مراحيض فلا مبرر للحجاب في مجتمعاتنا المعاصرة.

وإذا كان من نكد الدنيا علي العلم الإسلامي أن يضطر إلي مناقشة مثل هذا الكلام فإننا نتحمل هذا النكد ونقول:

الحجاب عصمة للمرأة من التحرش والأذى:

1 -إن نص الآية القرآنية يعلل فريضة الحجاب والحشمة بأنها المانعة من وقوع الأذى بالنساء عندما يراهن غير المحارم وهذه علة لازمة ودائمة.. والإحصاءات في جرائم الاغتصاب تقول إن التبرج من الأسباب المغرية والمؤدية إلي الاغتصاب.. كما أن هذه الإحصاءات تقول إن أعلي نسبة لاغتصاب النساء إنما تتم في المجتمعات الغربية التي يشيع فيها التبرج.. فلا يزال وسيظل الحجاب والحشمة من موانع الأذى الذي يلحقه التبرج بالنساء، ولا علاقة للحجاب بوجود المراحيض خارج البيوت أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت