فهرس الكتاب
إن الإسلام يدعو إلى حماية الأعراض من الاعتداء ، ويطالب بستر العورات ، وكان مما نزل في القرآن في سورة الأحزاب: قوله تعالى: ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ، ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذَين ، وكان الله غفورا رحيما ) الآية 59.
وقد نزلت سورة الأحزاب في العام الخامس الهجري ، وفي العام التالي ، وهو السادس الهجري نزلت آيات من سورة النور ، وفيها قوله تعالى: ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ، ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ..) الآية 31.
وبمجرد نزول هذه الآيات التزم نساء المؤمنين بالحجاب الذي شرعه الله عز وجل .
ولم نعرف أن الإسلام وهو يطبق هذا الحكم قد طالب غير المسلمات من نساء أهل الكتاب ـ كاليهوديات اللاتي كن كثيرات في المدينة ـ ؛ لم يطالبهن بما طالب به المؤمنات ، ولم ينقل عن أحد الخلفاء الراشدين في البلاد المفتوحة أنه أوجب الحجاب على غير المسلمات ، لأن الحجاب فرع من فروع الشريعة الإسلامية كالصلاة والزكاة ، يطالب بها المسلمون وحدهم .
أما غير المسلمين فلا سلطان لأحد عليهم في هذا الجانب؛ إلا إذا أدى تبرج غير المسلمات الفاضح إلى مفسدة ، فهنا يحق لولي أمر المسلمين أن يدرأ هذه المفسدة بمطالبة غير المسلمات بالتحجب ، أو بعدم التبرج على الأقل ، وهذا ما نراه في هذه المسألة ، والله ولي التوفيق .
ويقول الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد ، الأستاذ بجامعة الأزهر:
نعم الحجاب يلزم غير المسلمات في البلاد التي يطبق فيها الإسلام ، لأن الدين الإلهي على لسان موسى وعيسى وداود عليهم السلام ، فهذه الشرائع كانت توجب على المرأة أن تغطي جسمها عدا وجهها وكفيها ، وذلك الأمر ظاهر في ملابس الراهبات ، ، وهو عنوان التدين ، وليس عنوان الانعزال عن الدنيا والزهد فيها ، وأما التبرج فهو مظهر للخروج على التدين .
فالإسلام يلزم غير المسلمات كأهل الكتاب في بلاد الإسلام بالآداب العامة الظاهرة ، فكما لا يجوز أن يظهروا شرب الخمر والزنى فلا يجوز لهم الإعلان بالتبرج ، ولو كانوا يستحلوه ، ولهم أن يفعلوا ما يشاءون في بيوتهم أو كنائسهم ، بل إن المرأة النصرانية تستحي أن تتبرج أمام القسيس ، فأولى لها أن لا تتبرج في الشارع. (انتهى) .
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
أمي تنزع حجابي !! ... العنوان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
في الواقع أطلب منكم - بعد شكركم على هذا الموقع، جزاكم الله عنه كل الخير - أن أستشيركم في حلِّ مشكلةٍ لا بدَّ أنَّها عُرِضت عليكم، وأرجو أن تطلعوني على رأي العارفين بالأمر.