الصفحة 19148 من 35630

وأما الرجل فإنهم يرثونه ويرثهم على كلا الاحتمالين، فإن كان نكح الثانية بعد وفاة الأولى أو طلاقها فلا إشكال، وإن كان نكحها والأولى في عصمته فالتوارث بينهم لشبهة الوطء في النكاح الفاسد لأنه يدرأ الحد به.

قال ابن عاصم:

وحيث درء الحد يلحق الولد في كل ما من النكاح قد فسد

وللاستزادة نرجو مراجعة الفتوى رقم: 64309.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقي

ــــــــــــــ

الفتوى: ... حكم الزواج من ابنة بنت زوجة الأب

تاريخ الفتوى: ... 09 جمادي الثانية 1426 / 16-07-2005

السؤال

تزوج أبي من امرأة كانت لها ابنة في سن الرضاع، وكبرت هذه البنت وتزوجت وأنجبت بنتا هي الآن في سن الزواج، هل يجوز لي أن أتزوج من هذه الفتاة؟ بارك الله فيكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذه المسألة مبنية على حكم الزواج من بنت زوجة الأب، فلا بد من بيانها أولًا، فنقول وبالله التوفيق:

إن مجرد كون المرأة بنتا لزوجة الأب لا يجعلها محرمة، ولكن الفقهاء اختلفوا فيما إذا استمر رضاعها بعد زواج أمها، فذهب المالكية إلى أنها بذلك تكون أختا من الرضاعة لأبناء زوج أمها، قال النفراوي في الفواكه الدواني: وله أي مريد النكاح أن يتزوج بنت امرأة أبيه المخلوقة من رجل غيره حيث لم تشرب من لبن أمها بعد نكاح أبيه وإلا حرمت، لأنها صارت أخته من الرضاع، ولو طلقها أبوه بعد وطئها وتزوجها آخر وولدت منه لأن اللبن لهما حيث لم يتحقق انقطاع اللبن من الأول... فتحرم على أولاد المطلق كما تحرم على أولاد من هي في عصمته، وكذا يحل أن تتزوج المرأة ابن زوجة أبيها الكائن من رجل غيره بشرط أن يكون انقطع رضاعه قبل وطء أبيها، وأما لو تزوجها وهي ترضعه فلا، لأنه صار ولدا له وأخاها من الرضاع.

وقال الأبي الأزهري في (الثمر الداني) : أما إذا تزوجها وهي ترضعها... في ذلك ثلاثة أقوال استظهر منها المنع والكراهة احتياطًا. ثم ذكر جواز أن تتزوج المرأة ابن زوجة أبيها من رجل غيره ثم قال: هذا إذا تزوجها أبوها بعد انقطاع الولد من الرضاع، أما إذا تزوجها وهي ترضعه فهوأخو الربيبة من الرضاع.

وذهب الحنفية والشافعية (في القول الأصح عندهم) إلى أن اللبن لزوجها الأول ما لم تلد من زوجها الثاني، فلا تكون أختا من الرضاعة لأبناء زوج أمها إلا إذا رضعت بعد أن تلد أمها لأبيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت