فهرس الكتاب
لي صديق ارتكب الفاحشة (الزنا) مع سيدة متزوجة ولها أولاد ثم قام بالزواج من ابنتها وظل يعاشرهذه السيدة حتى بعد الزواج لمدة عامين، وفي هذا الوقت أنجب من زوجته التي هي بنت هذه السيدة، ثم قام بتطليق زوجته بعد خلافات، وعندما أراد أن يعود إليها قام بعض الشيوخ في بلدنا بنصيحته إلا يعود إلى زوجته لأنه قام بمعاشرة البنت وأمها في وقت واحد وأولاده أصبحوا في حكم إخوته وزوجته أصبحت محرمه عليه وهو يريد أن يتوب إلى الله ويربي أولاده، أفيدونا أفادكم الله؟ وبرجاء سرعة الرد علينا، وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أتى هذا الرجل ذنبًا عظيمًا فالزنى من كبائر الذنوب وهو أقبح وأفحش إذا كان بالمحارم، فالواجب على هذا الرجل أن يتقي الله ويتوب إليه ويبتعد عن كل ما يسبب له الوقوع في معاشرة أم زوجته مرة أخرى، وأما ما يتعلق بإرجاعه لزوجته التي زنى بأمها، فهو محل خلاف بين أهل العلم، فذهب الحنفية والحنابلة إلى أن الوطء الحرام يحرم الحلال، فلا يحل لمن زنى بامرأة أن ينكح ابنتها، أو يستمر معها على النكاح السابق أو يراجعها إذا كان قد طلقها كما هو الحال في السؤال.
وذهب المالكية في أحد أقوالهم والشافعية إلى أن الوطء الحرام لا يحرم الحلال، فللزاني أن يتزوج ببنت من زنى بها، ولعل الراجح هو هذا القول الأخير، وهو جواز الزواج ممن زنى بأمها، لأن الله تعالى إنما حرم بنت الزوجة لا بنت المزني بها، فقال: وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ [النساء:23] ، والمزني بها ليست زوجة، وعلى كل حال فالأولاد منسوبون إلى أبيهم، وهو المسؤول عنهم وعن تربيتهم وتأديبهم.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
خالة الزوجة من الأجنبيات
تاريخ الفتوى: ... 22 صفر 1425 / 13-04-2004
السؤال
تحية طيبة وبعد: إن خالة زوجتي ممن هداهن الله وتحجبن، فهل لها أن تكشف عن رأسها أمامي أم لا؟ مع الشكر الجزيل، ووفقكم الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخالة يحرم جمعها مع بنت أختها في عصمة زوج واحد، وتحل له أي منهما عندما تبين منه الأخرى، فحرمتها إذًا مؤقته، وكنا قد ذكرنا ذلك في فتاوى سابقة فراجع فيه ذات الرقم: 27407.
وأما بالنسبة لكشف عورتها فهي أمام زوج بنت أختها كسائر الأجنبيات، فلا يجوز أن تكشف عن رأسها أمامك إذًا، ولا أن تصافحك لأن شرط جواز أي شيء من ذلك أن يكون التحريم بينكما مؤبدًا.