فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعجبًا لوليِّ امرأةٍ تخبره بحاجتها إلى الزواج، وخشيتها على نفسها من الوقوع في الحرام ، ثم لا يسعى في تزويجها والبحث لها عن زوج يعفها، فكيف والزَّوج موجود، ويرفض إتمام النكاح بحجج واهية أوهى من خيوط العنكبوت، ومنع البنت من الزواج بعد البلوغ مع حاجتها إليه وخشيتها على نفسها الفتنة ووجود الخطَّاب حرام يأثم به الولي ، وهو العضل الذي نهى الله جل جلاله
عنه فقال سبحانه وتعالى: فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالمَعْرُوفِ {البقرة:232} ، وروى الإمام أحمد والترمذي عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا علي ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت ، والجنازة إذا حضرت ، والأيم إذا وجدت لها كفؤا.
والواجب على من فعل ذلك أن يتوب إلى الله تعالى ، ويندم على فعله، وننصح بمطالعة الفتوى رقم:15895والفتوى رقم:72944 .
وأما أنت فكان عليك إن غلط أهلك بمنعك الزواج أن تصبري وتصوني نفسك عن الرذيلة والحرام، ولذا فعليك بالتوبة الصادقة والندم على ما بَدَرَ منك، وتذكري ما أعد الله تعالى للزناة من العذاب، وانظري الفتوى رقم: 26237 . والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وأما الحمل فما دام وجد بعد عقد النكاح فهو ولد شرعي ينسب إلى أبيه، ويعرف ذلك بأن تضعيه بعد ستة أشهر من حين اجتماعكما بعد عقد النكاح كما نص على ذلك العلماء ، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح صحيح مسلم: معناه أنه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشا له فأتت بولد لمدة الإمكان منه لحقه الولد وصار ولدا له يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة، سواء كان موافقا له في الشبه أم مخالفا، ومدة إمكانه منه كونه ستة أشهر من حين اجتماعهما. انتهى.
وينبغي أن تعالجوا توتر علاقتكم بلطف، ولذا فننصح أمك التي صرفتك عن الزواج ووقفت في وجهك أول الأمر أن تكون عونا لك على تجاوز هذه المحنة ، والسعي إلى إصلاح ما وقع من أخطاء .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
رفض البنت الزواج لكي ترعى أمها
تاريخ الفتوى: ... 16 ربيع الثاني 1427 / 15-05-2006
السؤال
أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة لا أرغب في الزواج بل أفضل الاعتناء بأمي لأنها مريضة، فما رأي فضيلتكم في هذا الموضوع؟ .
وجزاكم الله كل خير .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: