فهرس الكتاب
فإن حكم الزواج يختلف من حالة إلى حالة ، وتفصيل ذلك سبق في الفتوى رقم: 53409 ، والفتوى رقم:52606 ، فإن كنت تستطيعين الجمع بين الزواج ورعاية أمك فهذا هو الأفضل والأحسن ، وإلا فلا حرج عليك في ترك الزواج إن كنت غير تائقة إليه ، ولا تخشين الفتنة على نفسك, ولكننا ننصحك بعدم رفض من جمع بين الدين والخلق إذا تقدم لك, ولا مانع من أن تشترطي على من يريد الزواج بك أن يسمح لك بمواصلة خدمة أمك, كأن يسمح لها بالسكن معك في بيته هو, أو تسكنين أنت وهو في بيت الأم .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
تعهد الله بإعانة من يسعى للزواج ليعف نفسه
تاريخ الفتوى: ... 04 ربيع الثاني 1427 / 03-05-2006
السؤال
إليكم مشكلتي بوجهٍ خاص ومشكلات الشباب بوجهٍ عام:
اعذروني بدايةً عن أي خطأ ربما يصدر مني عن حسن نية دون أي سوء نية والله أعلم بما في نفسي مني ومنكم أنا شاب بلغت من العمر 26 عاما موظف لدى دائرة حكومية منذ سنة وأعمل في بعض الأحيان لدى القطاع الخاص لضرورة جمع المال ومثلي كمثل كثير من الشباب الجاد والملتزم والطامع في رضا الله وسعي وراء جمع المال هي الحاجة والضرورة الملحة من أجل الزواج والتعفف من جميع أنواع الفواحش الجنسية التي سببها كثرة المثيرات التي نراها في الشوارع والتلفاز وجميع وسائل الإعلام حتى أماكن العمل وأحيانا منازلنا لقد باتت العادة السرية وتلك المثيرات شبحا يطاردني أسعى وراءها كتهافت الفراش على النار حتى حينما أنتهي منها وأقضي الشهوة اللعينة أشعر بالغضب أكثر مما كنت عليه قبل انقضاء الشهوة جربت الكثير من الحلول وللأسف دون فائدة جربت الصيام وأنا أخجل حين أقولها أشعر أن الشهوة تزداد والقهر ينمو والخوف من الندم يكبر وأما الابتعاد عن هذه المؤثرات فشيء مستحيل لما تهفو إليه النفس وربما أصبح فرض علينا لا يمكن تغيره إلا بالعيش في جزيرة بعيدة عن الناس أما الدواء الكيميائي فالخوف منه كبير لما له من أضرار يؤكدها الأطباء فالحل الأنسب هو الزواج فما أجمله من حل حيث إني لا أملك من الجمل أذنه كما يقال أما القروض الربوية فهي الحرب الكبرى مع الله والعياذ بالله أرجو أن لا تفهموني غلطا فهذا هو الواقع الذي أعيشه ومعظم الشباب وللأسف أقول لا مفر منه واعذروني إن قلت أني أرى الحل مستحيلا إلا إن نزلت معجزة من السماء ورغم أن الله وهبني نعمة العقل إلا أني ( أستغفر الله ) أحسد الحيوان والنبات والجماد لأنه لا يعاني ما أعانيه وعندما أنظر إلى من هم أدنى مني ماديا أقول الله يكون بعون العباد وعندما أنظر إلى من هم أعلى مني ماديا أقول حسبنا الله ونعم الوكيل وأسأل نفسي متى الفرج؟
واعذروني إن أطلت عليكم كلامي ولكن لم أعبر عن جزء يسير مما في داخلي.